الصفحة 587 من 1338

أما في غير حالة السفر؛ فلا ينبغي للمسلم أن يترك الرواتب، وكذلك لا يترك الوتر، بل إنه إذا داوم على ترك الرواتب وترك الوتر؛ تسقط عدالته، ولا تُقبل شهادته؛ لأن هذا يدل على تساهله في دينه، وإذا تساهل في دينه؛ كان متساهلًا في الشهادة من باب أولى .

114 ـ في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في ما معنى الحديث: ( من صلى لله في يومه اثنتي عشرة ركعة؛ بنى الله له بيتًا في الجنة ) ؛ فهل يجب ترتيبها كالآتي: اثنتين قبل الظهر وواحدة بعدها، وواحدة بعد صلاة المغرب، وواحدة بعد صلاة العشاء، وواحدة بعد صلاة الفجر، أم المهم أن يصلي الإنسان اثنتي عشرة ركعة في يومه، ولو بدون ترتيب ؟

هذه الركعات جاءت مفصلة في حديث ابن عمر: ركعتان أو أربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر (6) ، وتسمى بالرواتب التي ينبغي المحافظة عليها؛ إلا في حالة القصر في السفر؛ فإنه يقتصر على الركعتين اللتين قبل الفجر؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

115 ـ امرأة تقول: إنني أصلي والحمد لله صلاة الوتر قبل أذان الفجر بساعة، وأصلي خمس ركعات، الخامسة هي الوتر، وأنتهي من هذه الصلاة قبل أذان الفجر بعشر دقائق أو خمس؛ هل وتري صحيح أم لا ؟ وما نصيحتكم في ذلك ؟

المسلم يصلي ما تيسر له من قيام الليل؛ قلَّ أو كثر، ويجعل آخر صلاته من الليل وترًا؛ فما تفعلينه من أنك تصلين ما تيسر من الليل وتجعلين آخره وترًا، هذا هو المطلوب .

إلا أنه ينبغي التنبه أنه إذا طلع الفجر؛ فإنها تنتهي صلاة الليل، ولا يجوز الاستمرار في صلاة التهجد بعد طلوع الفجر؛ فعليك أن تنتبهي لذلك، وأن تنهي صلاتك قبل طلوع الفجر، وتجعلي آخرها وترًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت