الصفحة 588 من 1338

وقولك في السؤال: إنك تصلين خمس ركعات، الخامسة هي الوتر؛ هذا فيه تفصيل: فإن كان قصدك أن الخمس كلها وتر؛ فإنك تسردينها ولا تجلسين إلا في آخرها؛ لأنها كلها وتر، وليست الركعة الخامسة فقط، وإن كان قصدك أنك تصلين ركعتين ركعتين من باب التهجد؛ بأن تسلمي من كل ركعتين؛ فإنه لا ينبغي الاقتصار في الوتر على ركعة واحدة، وإن كانت مجزئة، بل الأفضل أن توتري بثلاث؛ إلا إذا خشيت طلوع الفجر؛ فأوتري بواحدة . والله أعلم .

116 ـ ما حكم صلاة التراويح وصلاة التهجد ؟ وما هو وقت صلاة التهجد ؟ وما عدد ركعاتها ؟ وهل يجوز لمن صلى الوتر بعد الانتهاء من التراويح أن يصلي التهجد أم لا ؟ وهل لابد من اتصال صلاة التراويح بصلاة العشاء بأن تكون بعدها مباشرة، أم أنه يجوز لو اتفق الجماعة على تأخيرها بعد صلاة العشاء ثم تفرقوا وتجمعوا مرة أخرى لصلاة التراويح ؟ أم أن ذلك لا يجوز ؟

أما صلاة التراويح؛ فإنه سنة مؤكدة، وفعلها بعد صلاة العشاء وراتبتها مباشرة، هذا هو الذي عليه عمل المسلمين .

أما تأخيرها كما يقول السائل إلى وقت آخر، ثم يأتون إلى المسجد ويصلون التراويح؛ فهذا خلاف ما كان عليه العمل، والفقهاء يذكرون أنها تُفعل بعد صلاة العشاء وراتبتها، فلو أنهم أخروها؛ لا نقول أن هذا محرم، ولكنه خلاف ما كان عليه العمل، وهي تفعل أول الليل، هذا هو الذي عليه العمل .

أما التهجد؛ فإنه سنة أيضًا، وفيه فضل عظيم، وهو قيام الليل بعد النوم، خصوصًا في ثلث الليل الآخر، أو في ثلث الليل بعد نصفه في جوف الليل؛ فهذا فيه فضل عظيم، وثواب كثير، ومن أفضل صلاة التطوع التهجد في الليل، قال تعالى: { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } [ سورة المزمل: آية 6 ] ، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت