الصفحة 589 من 1338

ولو أن الإنسان صلى التراويح، وأوتر مع الإمام، ثم قام من الليل وتهجد؛ فلا مانع من ذلك، ولا يعيد الوتر، بل يكفيه الوتر الذي أوتره مع الإمام، ويتهجد من الليل ما يسر الله له، وإن أخر الوتر إلى آخر صلاة الليل؛ فلا بأس، لكن تفوته متابعة الإمام، والأفضل أن يتابع الإمام وأن يوتر معه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كتب له قيام ليلة ) [ رواه أبو داود في سننه ( 2/51 ) ، ورواه الترمذي في سننه ( 3/147، 148 ) ، ورواه النسائي في سننه ( 3/83، 84 ) ، ورواه ابن ماجه في سننه ( 1/420، 421 ) ] ، فيتابع الإمام، ويوتر معه، ولا يمنع هذا من أن يقوم آخر الليل ويتهجد ما تيسر له .

117 ـ هل تجوز صلاة الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة أم لا ؟

لا بأس بذلك أن يصلي الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة؛ يسردها ثلاثًا بدون جلوس؛ إلا في آخرها، ولكن الأفضل والأكمل أن يصلي ركعتين مستقلتين يسلم منهما، ثم يقوم ويأتي بالثالثة، هذا هو الأفضل، أما لو جمع الثلاث بتشهد واحد؛ فلا بأس بذلك .

أحكام صلاة الجماعة

118 ـ نحن أربعة إخوة، توفي والدنا، وبعد وفاته؛ قمنا بحصر الإرث من بعده، وأثناء ذلك؛ وجدنا بمحفظة له ورقة مكتوب بها ( وصية إلى أولادي ) وهي: »بسم الله الرحمن الرحيم، أولادي الأعزاء ! أوصيكم أولًا بتقوى الله عزَّ وجلَّ، والصبر على طاعته، وأن تؤدوا الصلاة مع الجماعة«، ونحن الآن في حيرة من أمرنا؛ لأننا لسنا من المحافظين بالكلية على الصلاة، وخاصة صلاة الفجر والعصر، والتي عد الله ورسوله من تخلف عنها من المنافقين، فما هو نصحكم لنا؛ لأننا لم نقم بتلبية والدنا لهذه الوصية ؟ وهل نحن خُنَّا الأمانة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت