فهرس الكتاب
يجب عليكم المحافظة على صلاة الجماعة، والتوبة من التأخر عنها، حتى لو لم يوص بذلك والدكم؛ لأن الله سبحانه قد وصاكم بذلك في قوله تعالى: { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ } [ سورة البقرة: آية 238 ] ، ومن المحافظة عليها أداؤها في المسجد مع الجماعة المسلمين، والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالمحافظة على صلاة الجماعة في قوله: ( من سمع النداء، فلم يجب؛ فلا صلاة له؛ إلا من عذر ) [ رواه ابن ماجه في سننه ( 1/260 ) ] ، وقال للأعمى الذي طلب منه رخصة في أن يصلي في بيته: ( هل تسمع النداء ؟ ) . قال: نعم . قال: ( فأجب؛ فإني لا أجد لك رخصة ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 1/452 ) ] . . . إلى غير ذك من الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة، والوعيد الشديد على المتخلفين عنها .
ووالدكم رحمه الله أوصاكم بما أوصاكم به الله ورسوله؛ حرصًا عليكم، ونصحًا لكم؛ فجزاه الله خيرًا، وهكذا يجب على كل والد أن يأمر أولاده بالمحافظة على صلاة الجماعة، ويوصيهم بذلك، ويجب عليكم صلاة الجماعة، ولو لم يوص والدكم بذلك؛ طاعة لله ولرسوله .
119 ـ يصلى في مدرسة صلاة الظهر على دفعتين، يصلي المدير ومعه مجموعة من المدرسين؛ ليتفرغوا لمراقبة الطلاب، ثم يصلي بقية المدرسين والطلاب؛ فما رأيكم في هذا العمل؛ علمًا بأن الطلاب لو تركوا بدون مراقبة؛ لأحدثوا لعبًا في الصلاة ؟
إذا كان في انقسام منسوبي المدرسة إلى جماعتين في الصلاة مصلحة شرعية؛ من ضبط الطلاب ومراقبتهم؛ فلا بأس به من أجل المصلحة الشرعية .