فهرس الكتاب
أحكام زكاة الحلي ( النقدين )
161 ـ اشتريت كمية من الذهب بمبلغ خمس مئة دينار مثلًا، ومضى على الذهب مدة سنة؛ فهل أدفع هذه الزكاة عن مقدار الخمسمائة دينار ؟ أم أدفع الزكاة عن ثمن الذهب الذي يستحقه في تاريخ دفع الزكاة؛ أي: بعد مرور سنة؛ لأن الذهب ينخفض سعره ويزيد كما تعلمون ؟
إن من ملك نصابًا من الذهب لأجل القنية والتملك؛ فإنه يخرج زكاته منه، وهي ربع العشر، مع غض النظر عن القيمة؛ لأن المراد إخراج زكاة الذهب منه، فإن كان يريد أن يخرج من نقد آخر؛ فحينئذ يعرف كم قيمة ربع عشر الذهب الذي عنده بالعملات الأخرى ويخرجها، فإن أخرج الجزء المطلوب من الذهب؛ أخرجه بوقته، مع غض النظر عن قيمته زائدة أو ناقصة؛ لأنه أخرج زكاة الذهب ذهبًا .
أما إن كان قد اشترى الذهب لأجل الاتجار به وطلب الربح عند غلاء ثمنه؛ فهذا يجب عليه أن يقومه ويعرف مقدار قيمته وقت إخراج الزكاة، ويخرج ربع عشر قيمته؛ بالغة ما بلغت .
162 ـ هل على الحلي الذي يلبس سواء كان ذهبًا أو فضة زكاة خاصة وما مقدارها ؟
إن الله سبحانه وتعالى أوجب الزكاة في الذهب والفضة وفي غيرهما من الأموال النامية؛ كبهيمة الأنعام، وعروض التجارة، والخارج من الأرض، وإذا بلغ الذهب أو الفضة نصابًا فأكثر؛ فإنه تجب فيهما الزكاة كسائر الأموال الأخرى .
ونصاب الذهب عشرون مثقالًا، وهي بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، ومقدارها بالغرامات اثنان وتسعون غرامًا .
ونصاب الفضة مئة وأربعون مثقالًا، ومقدارها بالريال الفضي السعودي المعروف ستة وخمسون ريالًا .
فإذا بلغ الذهب أو الفضة هذا المقدار فأكثر؛ فإنه تجب فيه الزكاة ربع العشر، ومثل ذلك النقود الورقية؛ لأنها تقوم مقام الذهب والفضة؛ فإذا بلغت النقود الورقية قيمة نصاب الفضة - يعني: بلغ صرفها صرف ستة وخمسين ريالًا من الفضة فأكثر -؛ فإنها تجب فيها الزكاة .