الصفحة 613 من 1338

وأما الحلي المعد للباس والزينة؛ فهذا محل خلاف بين أهل العلم والجمهور، على أنه لا زكاة فيه؛ مادام أنه معد للاستعمال، أو العارية، ولم يعد للتجارة أو للقنية؛ فهو كسائر المستعملات؛ لأنه تحول من كونه مالًا ناميًا إلى كونه مالًا مستعملًا؛ كالملابس، والمساكن، والمراكب، وغير ذلك . هذا قول جمهور العلماء أهل العلم سلفًا وخلفًا .

وذهب بعض العلماء إلى وجوب الزكاة في الحلي، ولو كان معدًّا للاستعمال؛ لأدلة رأوها وأخذوا بها، مع العمومات التي توجب الزكاة في الذهب والفضة، ولم ينظروا إلى ما عرض للحلي من تحويله من كونه مالًا ناميًا إلى كونه مالًا ملبوسًا مستعملًا، فرأوا بقاء وجوب الزكاة فيه .

وعلى كل حال؛ فإذا زكاه الإنسان؛ فهذا أحوط وأبرأ لذمته وخروج من الخلاف . والله أعلم .

163 ـ هل يجوز للمرأة أن تزكي على الذهب والمجوهرات التي تستخدمها للاستعمال الشخصي ؟

ما تستعمله المرأة من المجوهرات غير الذهب والفضة في التحلي لا تجب عليه الزكاة فيه من غير خلاف؛ لأنه معد للبس لا للتجارة؛ كالثياب الملبوسة، وأما ما تتحلى به من الذهب والفضة؛ ففي وجوب الزكاة فيه خلاف بين أهل العلم، الأكثر منهم على عدم وجوب الزكاة فيه؛ لأنه تحول من كونه مالًا ناميًا إلى كونه مستعملًا، والزكاة إنما تجب على الأموال النامية، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الزكاة فيه؛ فمن زكاه من باب الاحتياط والخروج من الخلاف؛ فهو أحسن .

164 ـ هل على الذهب المستعمل زكاة ؟

اختلف العلماء في وجوب الزكاة في الذهب الذي تلبسه المرأة للتزين والتحلي به على قولين:

القول الأول، وهو قول الجمهور: أنه لا زكاة فيه؛ لأنه لم يعد للنماء، وإنما أعد للاستعمال؛ فهو كالثياب والدواب المستعملة . وهذا قول جماعة من الصحابة .

والقول الثاني: أن فيه الزكاة؛ أخذًا بالعمومات الواردة في وجوب الزكاة في الذهب، ولأدلة خاصة وردت في ذلك، رأى أهل هذا القول صحتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت