فهرس الكتاب
هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة؛ لأنها جاهلة، والجاهل لا إثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت؛ لأن المرأة إذا بلغت؛ وجب عليها الصوم .
وبلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة:
1 ـ أن تتم خمس عشرة سنة .
2 ـ أن تنبت عانتها .
3 ـ أن تنزل .
4 ـ أن تحيض .
فإذا حصل واحد من هذه الأربعة؛ فقد بلغت وكُلِّفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة .
204 ـ امرأة أفطرت عشرة أيام من رمضان، ونسيت فلم تقضي العشرة إلا بعد 10 سنوات؛ فهل يجوز أن تصوم ما عليها ؟
نعم؛ يجب على من ترك أيامًا من رمضان أن يقضيها متى ما تمكن من ذلك، حتى ولو في آخر عمره، يجب عليه أن يقضي، فلا يسقط القضاء عنه ولا تبرأ ذمته حتى يقضي؛ لأنه حقٌّ لله عز وجل مطلوب قضاءه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( اقضوا الله؛ فالله أحقُّ بالقضاء ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 7/233، 234 ) ] ، ويجب مع القضاء أن تطعم مع كل يوم مسكينًا عن التأخير الذي حصل؛ يعني: تطعم عن كل يوم مسكينًا، تقضي عدد الأيام التي عليها؛ فالإطعام عن التأخير، والقضاء من أجل إبراء الذمة عن ركن من أركان الإسلام، وهو صيام رمضان .
205 ـ لم أصم شهر رمضان في الماضي، أما السنة الماضية؛ فصمته كاملًا، حتى وأنا مسافر سفرًا طويلًا؛ كيف أقضي الأشهر التي لم أصمها من السنين السابقة ؟ هل أصوم كل شهر أو أطعم ستين مسكينًا ؟ وأريد أن أصوم هذه السنة، حتى ولو ثلاثة أشهر؛ فهل هذا صحيح ؟ وهل يكون الصوم متتابعًا أو منقطعًا ؟
هذا فيه تفصيل؛ فإذا كنت في حال تركك للصيام تاركًا للصلاة؛ فإنه ليس عليك صيام فيما مضى؛ لأنك لم تكن على الإسلام بتركك للصلاة، ولو صمت؛ لم يصح صومك وأنت لا تصلي .