فهرس الكتاب
أما بعد التوبة إلى الله عز وجل: إذا حافظت على الصلاة؛ كنت مسلمًا، ويجب عليك الصيام وسائر الشرائع الإسلامية الواجبة، فما تركته من الصوم بعد التوبة وبعد المحافظة على الصلاة؛ فإن الواجب عليك أن تقضيه، وإذا تأخر عن رمضان الذي بعده؛ فإنه يجب عليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم إذا كان تأخيره بغير عذر، أما التأخير بعذر حتى جاء رمضان آخر؛ فإن الواجب عليك القضاء بعده فقط .
206 ـ رجل عليه قضاء يومين من رمضان، ولم يقض صيامه إلى الآن؛ علمًا أنه فاته رمضان الأول والآخر ولم يقضه؛ فماذا يجب عليه ؟
قضاء اليوم الذي يفطر فيه المسلم من رمضان يثبت في ذمته، لابد من صومه، ولو كان إفطاره متقدمًا بزمن طويل، لا تبرأ ذمته إلا بذلك، وعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من الطعام بعدد الأيام التي يقضيها .
وهنا ننبه أنه يجب على المسلم المبادرة بقضاء ما أفطره من رمضان:
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ سورة البقرة: آية 183-184 ] .
وقال تعالى: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ سورة البقرة: آية 185 ] .
207 ـ من صام يوم قضاء؛ فهل يجوز قطعه، وكذلك صوم يوم النفل ؟
لا يجوز للإنسان إذا نوى صوم القضاء وشرع فيه أن يقطعه؛ لأنه إذا نواه وبدأه؛ وجب عليه إكماله؛ لأن الفرض الموسع إذا دخل فيه الإنسان؛ فإنه يجب عليه إكماله، ولا يجوز له قطعه، وإنما التوسعة قبل أن يدخل فيه، فإذا دخل فيه؛ فلا يجوز قطعه .