قال الإمام الشوكاني لما ذكر الحديثين:"ويجاب بأنه يمكن ذلك مع غض البصر منها، ولا ملازمة بين الاجتماع في البيت والنظر".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجانب من الرجال بشهوة ولا بغير شهوة أصلًا"انتهى .
وذلك لقوله تعالى: { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } [ سورة النور: آية 31 ] .
462 ـ هل يجوز للمرأة إذا خرجت لصلاة التراويح أن تتبخَّر فقط بالبخور دون استخدام العطور ؟
لا يجوز للمرأة إذا خرجت إلى السوق أو لصلاة التراويح أو غيرها أن تتطيَّب، لا ببخور، ولا بدهن، ولا بغيرهما .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ( أيما امرأة أصابت بخورًا؛ فلا تشهد معنا صلاة العشاء ) [ رواه مسلم ( 1/328 ) ؛ بلفظ: ( . . . العشاء الآخر ) بدل صلاة العشاء ] .
وبهذه المناسبة أود أن أنبّه لأمر يتعلق ببعض النساء اللاتي يحضرن إلى المسجد خلال شهر رمضان؛ يحضرن معهن مبخرة وعودًا، ويتبخرن بها وهن في المسجد، فتعلق الرائحة بهن؛ فإذا خرجن للسوق؛ وجد بهن أثر الطيب، وهذا خلاف المشروع في حقهن .
نعم؛ لا بأس أن تأتي المرأة بمبخرة وتبخر المسجد، فقط دون أن تتبخر النساء بها، وأما أن تتبخر النساء بها؛ فلا .
463 ـ هل يجوز للمرأة إذا أرادت أن تذهب إلى العمل أو للأقارب أن تتطيب وتخرج ؟
لا يجوز للمرأة إذا أرادت الخروج من بيتها للصلاة في المسجد، أو لزيارة أقاربها، أو للعمل المناسب لها والذي يجوز لها أن تزاوله؛ لا يجوز لها أن تخرج متطيبة؛ لأن ذلك مدعاة للفتنة، كما لا يجوز لها أن تخرج بثياب زينة، وإنما تخرج متسترة محتشمة غير متطيبة .
قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات ) ، رواه أحمد وأبو داود [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 2/475 ) ، ورواه أبو داود في سننه ( 1/152 ) ] .