فهذا أحدهم بعد تخرجه من الجامعة عين مدرسًا في مدرسة ابتدائية .. فشعر بعظم المسؤولية والأمانة هاهم فلذات الأكباد بين يديه .. سأل نفسه:إن الأب لا يسلم ابنه لأحد بطوعه واختياره إلا للمدرسة .. إنه يمضي بها ست ساعات دون أن يفكر الأب في مصير ابنه .. وماذا يتلقى ؟لا إله إلا الله .. ما أعظمها من مسؤولية!! ان يفكر دائمًا في دعوة الناشئة إلى الخير فيجد منهم قبولًا كبيرًا عكس ما يسمعه من زملائه من أنهم صغارًا لا يفقهون ما يقول.لقد وجدهم يبادرون إلى الصدقة إن حدثهم عن فضلها ..لقد سمع من آبائهم.. أن الأبناء الصغار يحرصون على الصلاة في المسجد.. بل وحتى صلاة الفجر التي هجرها أكثر المسلمين إلا من رحم ربك.. قائلين:لقد حدثنا الأستاذ عن فضلها !!لقد استطاع أن يجعل جل الطلاب يلتحقون بحلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد ويحفظون كتاب الله كان يزورهم في المساجد ويحمل الهدايا كان همه أن ينال أجرهم أحبه الطلاب كثيرًا.. وأحبهم أكثر.لم يكن يتردد عن (حصص الانتظار) بل يبادر إليها فهمه أكبر من هم الآخرين.. فلم تكن ثقلًا كما يعتبرها غيره .في حصة الانتظار.. سأل الطلاب: من يرغب منكم أن يصبح داعية إلى الله ؟ أجابوا جميعًا: كلنا يريد!إذن فلنبدأ على بركة الله ...
ليحضر كل واحد منكم شريطًا نافعًا من تلاوة القرآن أو المحاضرات المناسبة. وبعد أن أحضر الطلاب المطلوب.. جعلهم يتبادلون الأشرطة بينهم بحيث يدور الشريط على كل الطلاب وأوصاهم أن يسمعوا الأشرطة لأهلهم !!واستمر المشروع الدعوي المبارك بعد أن جعل طالبًا مسئولًا عن الإعارة .. ثم انتقل إلى الكتيبات الإسلامية .
وذات يوم.. حمل إليه أحد الطلاب رسالة خاصة .. فتحها فقرأ: