فهرس الكتاب
فقال: قد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره، فردها، وقال: أنا رقيق على البرد، والظهر أرفق بي، فكتب له جوازًا، وكتب إلى محمد بن عبيد الله في بره وتعاهده، فقدم علينا فيما بين الظهر والعصر.
أخبرنا أبو المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان القومساني بهمذان، أخبرنا الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحافظ إجازة، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد، أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف ابن نجيب، وأخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أخبرنا أحمد بن هلال القاضي، قال: رئي المتوكل في النوم أو قال رأيت المتوكل بعد موته في النوم فإذا عليه ثياب بيض وبوجهه اصفرار، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بثلاث: بإظهاري السنة وبنياني مسجد الجامع، وقتلت مظلومًا. قلت: فما لي أرى هذا الاصفرار في وجهك؟ قال: إنه إذا عذب محمد يعني ابنه ساءني، فهذا الاصفرار منه.
أخبرنا عبد الرزاق بن إسماعيل، أخبرنا شيرويه بن شهردار، أخبرنا أبو الحسن الميداني إذنًا، أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الجندي، حدثنا محمد بن يحيى النديم، حدثنا الحسين بن إسحاق، قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: سهرت ليلة ثم غفوت، فرأيت في نومي كأن رجلًا يعرج به إلى السماء، وقائلًا يقول:
ملك يقاد على مليك قادر ... متفضل في العفو ليس بجائر
ثم أصبحنا فما أمسينا حتى جاء نعي المتوكل من (سر من رأى) إلى بغداد.