بالغيبة، وأما فلان فالآكل أموال اليتامى، وأما فلان فكذا، وفلان فكذا، يسمي رجلًا رجلًا. قال أبو عبيد الله: وكان في الكتاب: اقرأ عليهم: {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير} قال عبد الله: فلما قرأ: {ليس كمثله شيءٌ} ، قلت: {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير} فقال إسحاق: ما أردت بهذا؟ فقلت: كتاب الله عز وجل، ولم أزد في كتابه شيئًا كما قال ووصف تبارك وتعالى. ثم امتحن القوم، فمن لم يجبه وامتنع عليه أمر بحبسه وتقييده، فلما كان بعد ذلك دعا بالقواريري وسجادة، فأجابا وخلى عنهما، وكان أبو عبد الله بعد ذلك يعذر القواريري وسجادة، يقول: قد أعذرا وحبسا وقيدا، وقال الله عز وجل: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ثم قال: القيد كره والحبس كره.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن أبي محمد بن أبي نصر الأصبهاني المعروف بآموسان الواعظ بأصبهان، أخبرنا أبو نهشل عبد الصمد بن أحمد بن الفضل ابن أحمد العنبري، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن مهران، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ، أخبرنا أبو مسلم محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني، حدثنا صالح بن أحمد، قال: سمعت أبي رحمه الله يقول: لما أدخلنا على إسحاق بن إبراهيم للمحنة، قرئ علينا كتاب الذي كان صار إلى طرسوس، فكان فيما قرئ علينا: ليس كمثله شيء، وهو خالق كل شيء، فقلت: وهو السميع البصير، فقال بعض من حضر: سله ما أراد بقوله: وهو السميع؟ فقال أبي: فقلت: هو كما قال تبارك وتعالى.
قال أبو الفضل: ثم امتحن القوم، فوجه بمن امتنع إلى الحبس، فأجاب القوم جميعًا غير أربعة: أبي، ومحمد بن نوح، وعبيد الله بن عمر القواريري،