الصفحة 24 من 114

فصلى عليه، ثم صار أبي إلى بغداد وهو مقيد، فمكث بالياسرية أيامًا ثم صير إلى الحبس في دار اكتريت عند دار عمارة، ثم نقل بعد ذلك إلى حبس العامة في درب الموصلية. فمكث في السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرًا.

قال أبي: فكنت أصلي بهم وأنا مقيد.

وقال أبي: إذا كان القيد لا يحجز عن تمام الصلاة فلا بأس. وكنت أرى فوران يحمل إليه في دورق ماء باردًا فيذهب به إلى السجن.

أخبرنا عبد الرحمن بن علي، أخبرنا محمد بن ناصر، أنبأنا أحمد بن أبي سعيد النيسابوري، قال: سمعت عبد الله بن يوسف، يقول: سمعت أبا العباس الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري، يقول: سمعت أبا جعفر الأنباري، يقول لما حمل أحمد بن حنبل إلى المأمون، اجتزت فعبرت الفرات، فإذا هو جالس في الخان، فسلمت عليه، فقال: يا أبا جعفر، تعنيت. فقلت: ليس في هذا عناء وقلت له: يا هذا، أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله لئن أجبت إلى القول بخلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير، ومع هذا إن الرجل إن لم يقتلك فأنت تموت ولا بد من الموت، فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء. فجعل أحمد يبكي ويقول: ما شاء الله، ما شاء الله، ثم قال لي أحمد: يا أبا جعفر، أعد علي ما قلت: فأعدت عليه، فقال: ما شاء الله، ما شاء الله.

أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد ببغداد، وأخبرنا أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن خضير الصيرفي ببغداد، أخبرنا أبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر، وأبو طالب عبد القادر بن محمد، قالوا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، حدثنا عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت