قال أبو عبد الله: سمعت إبراهيم بن مته السمرقندي يقول: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن عن أحمد بن حنبل، قلت: هو إمام؟ قال: إي والله كما يكون الإمام. إن أحمد أخذ بقلوب الناس، إن أحمد صبر على الفقر سبعين سنة.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف. وأخبرنا أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن خضير الصيرفي ببغداد، أخبرنا عبد القادر بن محمد، قالا: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عمر بن أحمد البرمكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا سلمة بن شبيب، قال: كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل عليه رجل في يده عكازة عليه أثر السفر، فقال: فيكم أحمد بن حنبل؟ فأشاروا إلى أحمد، فقال: إني ضربت البر والبحر أربعمائة فرسخ، أتاني الخضر، فقال: ائت أحمد بن حنبل فقل له: إن ساكن السماء راض عنك لما بذلت نفسك في هذا الأمر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري الدمشقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء، حدثنا محمد ابن العباس الخزاز، حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الله الخطيب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب المؤدب، حدثنا سلمة بن شبيب، قال: كنا عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فدق الباب، وكنا دخلنا إليه خفية فظننا أنه غمز بنا. فدق ثانية وثالثة، فقال أحمد: ادخل، قال: فدخل فسلم، وقال: أيكم أحمد؟ فأشار بعضنا إليه، قال: جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت في منامي، فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه، فإنك تدل عليه، وقل له: إن الله عز وجل عنك راض، وملائكة سمواته