عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون. قال: ثم خرج فيما سأله عن حديث ولا مسألة.
أخبرنا أبو طاهر السلفي في كتابه، أخبرنا محمد بن علي بن حجيجة، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام، حدثنا محمد بن يوسف الهروي، حدثني محمد بن أحمد المروزي قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: كنا مع أحمد بن حنبل جلوسًا إذ جاء رجل فقال: من منكم أحمد بن حنبل؟ فسكتنا ولم نقل شيئًا. فقال أحمد: أنا أحمد بن حنبل، ما حاجتك؟ قال: ضربت إليك من أربعمائة فرسخ برها وبحرها، أتاني الخضر ليلة الجمعة، فقال لي: لم لا تخرج إلى أحمد بن حنبل؟ قلت: لا أعرفه. قال: تأتي بغداد وتسأل عنه وتقول له: إن ساكن السماء الذي على عرشه راض عنك، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله تبارك وتعالى.
أخبرنا أبو طاهر السلفي بالإسكندرية، ومحمد بن عبد الباقي ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصوفي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن منصور الطبري، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد ابن عمرويه الصفار، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: لما حضرت أبي الوفاة كنت عنده وكان يغرق فيما هو فيه، وبيدي خرقة أمسح بها عينيه ساعة ساعة، ففتح أبي عينيه وحدق بهما وأومأ بيده، وقال: لا بعد، لا بعد، دفعات. فقلت: يا أبت، لمن تخاطب؟ قال: هذا إبليس قائمًا بحضرتي عاضدًا على أنامله، يقول: يا أحمد، فتني، فأقول: لا، حتى أموت.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف ببغداد. وأخبرنا أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن