الصفحة 84 من 114

محنة، من عاب أحمد عندنا فهو فاسق.

أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصوفي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن خفيف بن عبد الله الدقاق، قال: قال أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري رحمه الله: وأنا أتبع في هذا قول أبي عبد الله رحمه الله في جميع ما تكلم فيه الناس من هذه المعاني وخاضوا فيه، وهو الرضا عندنا والإمام في كل ما قال، ومن حاد عنه فهو مبتدع رديء، ومن قصده بعيب أو ذكره بسوء أو ببغض أو واحدًا من أوليائه وأتباعه ومن كان على مذهبه فهو رديء خبيث؛ لأنه الشيخ الإمام الذي ارتضاه أهل الإسلام وأهل الدين والسنة والجماعة. ولقد حدثني عبد الله بن أحمد بن شبوية، قال: كنت عند أبي رجاء قتيبة بن سعيد، فذكروا أبا عبد الله أحمد بن حنبل، فذكره وأطنب في مدحه، فقلنا: يا أبا رجاء، ما محله منك؟ أتراه تعدله بالتابعين؟ قال: نعم بكبار التابعين، فكذلك هو عندنا. ولقد بلغ من فضله أن من كان من القدماء من أئمة العلماء كانوا يتزينون بذكره بالجملة، ويتحسنون بذكره عند الناس لفضله ودينه في حداثته قبل أن تتناهى به السن نهايتها، حتى حدث عنه عبد الرزاق بن همام، ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأشكالهما. ثم قبضه الله يوم قبضه على أفضل أحواله عندنا وعند المسلمين، فجزاه الله عن الإسلام والسنة خيرًا، فلقد كان للإسلام والسنة كهفًا ولأهل الحق معقلًا، أضاء الله به كثيرًا مما كان أهل البدع أظلموه، وأنار به كثيرًا مما كانوا أظلموه من الحق.

أخبرنا عبد الرحمن بن علي، أخبرنا ابن ناصر، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس، حدثني جعفر بن أبي عمران، حدثنا صدقة، حدثني أبو عمرو المخزومي، قال: كنت بمكة أطوف بالبيت مع سعيد بن منصور، فإذا صوت من ورائي، ضرب أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت