الصفحة 97 من 114

فقال علي بن الجهم: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد تصدق بها، وقد علم الناس أنه قد قبل منك، وما يصنع أحمد بالمال؟ وإنما قوته رغيف، قال: فقال لي: صدقت يا علي.

قال أبو الفضل: وجه المتوكل إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بحمل أبي رحمة الله عليه إلى العسكر. قال: فوجه إسحاق إلى أبي فقال له: إن أمير المؤمنين قد كتب إلي يأمرني بإشخاصك إليه، فتأهب لذلك. قال أبي: فقال لي إسحاق بن إبراهيم: اجعلني في حل، فقلت: قد جعلت كل من حضر في حل. قال أبي: فقال لي إسحاق: أسألك عن القرآن مسألة مسترشد، لا مسألة امتحان، وليكن ذلك عندك مستورًا؛ ما تقول في القرآن؟ قال أبي: فقلت: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال: فقال لي: من أين قلت غير مخلوق؟ قال أبي: فقلت: قال الله عز وجل {ألا له الخلق والأمر} ففرق بين الخلق والأمر. فقال إسحاق: الأمر مخلوق؟ فقلت: سبحان الله أيخلق بخلق خلقًا!. قال أبي: قال لي: وعمن تحكي أنه ليس بمخلوق؟ قال: فقلت له: جعفر بن محمد قال: ليس بخالق ولا مخلوق. قال: فسكت.

فلما كانت الليلة الثانية، وجه إلي فقال: ما تقول في الخروج؟ فقلت: ذاك إليكم. فقال: الذي حكيت عن محمد بن الحنفية؟ فقلت: لا، حكيت عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسكت.

أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن عساكر بن المرحب البطائحي المقرئ، أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد، أخبرنا الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن موسى الخياط المقرئ الحنبلي، أخبرنا الحافظ الثقة أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت