الصفحة 98 من 114

المروذي رحمه الله قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قد جاءني أبو علي يحيى بن حاقان فقال لي: إن كتابًا جاءه فيه: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: لو سلم أحد من الناس سلمت أنت. ههنا رجل قد رفع عليك وهو في أيدينا محبوس، ورفع عليك أن علويًا قد توجه من قبل خراسان وقد بعثت برجل من أصحابك تتلقاه، وهو ذا محبوس، فإن شئت بعثت به إليك. قال: فقلت له: ما أعرف مما قال شيئًا، أرى أن تطلقوه ولا تعرضوا له، فقلت لأبي عبد الله: سفك الله دمه قد أشاط بدمائكم قال: ما أراد إلا استئصالنا، ولكن قلت: لعل له والدة أو أخوات أو بنات. أرى أن تخلوا سبيله ولا تعرضوا له.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن أبي محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو نهشل عبد الصمد بن أحمد بن الفضل العنبري، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن مهران، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الحافظ، حدثنا أبو مسلم محمد بن إسماعيل بن أحمد، حدثنا أبو الفضل صالح ابن أحمد، قال: ثم أخرج أبي رحمه الله ليلًا، ومعنا حراس معهم النفاطات، فلما أضاء الفجر قال لي: يا صالح، معك دراهم؟ قلت: نعم. قال: أعطهم، فأعطيتهم درهمًا درهمًا. فلما أصبحنا جعل يعقوب يسير معه، فقال له: يا أبا عبد الله، ابن الثلجي بلغني أنه كان يذكرك، فقال له: يا أبا يوسف، نسأل الله العافية. فقال له: يا أبا عبد الله، أريد أن أؤدي عنك فيه رسالة إلى أمير المؤمنين، فسكت. فقال له: إن عبد الله بن إسحاق أخبرني أن الوابصي قال له: إني أشهد عليه أنه قال: إن أحمد يعبد ماني! فقال له: يا أبا يوسف، يكفي الله، فغضب يعقوب فالتفت إلي، فقال: ما رأيت أعجب مما نحن فيه، أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر أمير المؤمنين فلا يفعل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت