الصفحة 34 من 15232

الجزية"."

والجزية إنما وجبت في التاسعة فتكون الزكاة في التاسعة، لكنه حديث ضعيف لا يحتج به.

ومما يدل على أن فرض الزكاة كان قبل التاسعة حديث أنس المتقدم في العلم في قصة ضمام بن ثعلبة وقوله"أنشدك الله."

الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا"وكان قدوم ضمام سنة خمس كما تقدم."

الحديث السابع عشر: وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر

شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: (هذا من أهل النار) . فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصبته جراحة، فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إلى النار) . قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحا شديدا، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله) . ثم أمر بلالا فنادى بالناس: (إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) .

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3062

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وفي حديث عمر، قال له حُذَيْفة: إنك تَسْتَعين بالرجُل الفاجِر، فقال: إني لأسْتَعين بالرجُل لِقُوَّته، ثم أكون على قَفَّانِه.

قَفَّانُ كل شيء: جُمَّاعُة، واسْتِقْصاء مَعْرِفته. يقال: أتيتُه على قَفَّان ذلك وقافِيَتِه: أي على أثَرِه.

يقول: أسْتَعِين بالرجُل الكافِي القَوِيّ وإن لم يكن بذلك الثِّقَة، ثم أكون من وَرائه وعلى أثَرِه، أتَتَبَّع أمرَه وأبْحَث عن حاله، فكِفايَتُه تَنْفَعُني، ومُراقَبتي له تَمْنَعهُ من الخيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت