الصفحة 3728 من 15232

إليه في السر والعلانية فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر وإن الكبائر هي الموبقات وأولى من الشرك بالله إن الله لا يغفر أن يشرك به، والسحر وما للساحر من خلاق وقطيعة الرحم يلعنهم الله والفرار من الزحف فقد باؤوا بغضب من الله والغلول يأتوا بما غلوا يوم القيامة وقتال النفس المؤمنة جزاؤه جهنم وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فائذنوا بحرب من الله ورسوله فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون وقد أسلموا التقوى فادعوهم مثل ذلك إلى العبادة والعبادة الصيام والصلاة والخشوع والركوع والسجود واليقين والإنابة والإخبات والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصدقة بعد الزكاة والتواضع والسكون والمواساة والدعاء والتضرع والإقرار بالملكة لله، والعبودية والاستقلال من العمل الصالح، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون، مؤمنون محسنون، متقون، عابدون، وقد استكملوا العبادة، فادعوهم عند ذلك إلى الجهاد، وبينوه لهم، ورغبوهم فيما رغبهم الله من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله، فإن انتدبوا فبايعوهم، وادعوهم حتى تبايعوهم إلى سنة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمته، وسبع كفالات، قال داود بن المحبر يقول: الله كفيل علي بالوفاء سبع مرات، لا تنكثون أيديكم من بيعة، ولا تنقضون أمر وال من ولاة المسلمين، فإذا أقروا بهذا فبايعوهم، واستغفروا الله لهم، فإذا خرجوا يقاتلون في سبيل الله غضبا لله ونصرا لدينه، فمن لقوا من الناس فليدعوهم إلى مثل ذلك ما دعوا إليه من كتاب الله إجابته وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه، وعبادته وهجرته، فمن اتبعهم فهو المستجيب المسكين المسلم المؤمن المحسن المتقي العابد المجاهد، له ما لكم وعليه ما عليكم، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء إلى أمر الله، والفيء إلى دينه، ومن عاهدتم وأعطيتموه ذمة الله فوفوا إليه بها، ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم وأنتم منه، ومن قاتلكم على هذا بعد ما سميتموه له، فقاتلوهم، ومن حاربكم فحاربوه، ومن كابدكم فكابدوه، ومن جمع لكم فاجمعوا له، أو غالكم فغيلوه، أو خادعكم فخادعوه، من غير أن تعتدوا، وما ماكركم فامكروا به من غير أن تعتدوا سرا أو علانية، فإنه من ينتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، واعلموا أن الله معكم، يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعون كله، فاتقوا الله وكونوا على حذر، فإنما هذه أمانة ائتمنني عليها ربي أبلغها عباده عذرا منه إليهم، وحجة منه احتج بها على من بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا، فمن عمل بما فيه نجا، ومن اتبع ما فيه اهتدى، ومن خاصم به أفلح، ومن قاتل به نصر، ومن تركه ضل حتى يراجعه، فتعلموا ما فيه، وأسمعوه آذانكم، وأوعوه أجوافكم، واستحفظوه قلوبكم، فإنه نور الأبصار، وربيع للقلوب وشفاء لما في الصدور، وكفى بهذا أمرا ومعتبرا وزاجرا وعظة، وداعيا إلى الله ورسوله فهذا هو الخير الذي لا شر فيه كتاب محمد بن عبد الله، رسول الله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين يدعو إلى الله ورسوله يأمره إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فيه من حرام، ويدل على ما فيه من رشد، وينهى عما فيه من غي، كتاب ائتمن عليه نبي الله العلاء بن الحضرمي، وخليفته خالد بن الوليد سيف الله، وقد أعذر إليهما في الوصية مما في هذا الكتاب إلى من معهما من المسلمين ولم يجعل لأحد منهم عذرا في إضاعة شيء منه لا الولاة، ولا المتولي عليهم، فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فلا عذر له، ولا حجة، ولا يعذر بجهالة شيء مما في هذا الكتاب. كتب هذا الكتاب لثلاث من ذي القعدة لأربع سنين مضين من مهاجرة نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا شهرين شهدا الكتاب يوم كتبه ابن أبي سفيان، وعثمان بن عفان، يمليه عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، والمختار بن قيس القرشي، وأبو ذر الغفاري، وحذيفة بن اليمان العبسي، وقصي بن أبي عمرو الحميري، وشبيب بن أبي مرثد الغساني، والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي، وعوانة بن شماخ الجهني، وسعد بن مالك الأنصاري، وسعد بن عبادة الأنصاري، وزيد بن عمرو، والنقباء رجل من قريش ورجل من جهينة، وأربعة من الأنصار حين دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد سيف الله

الراوي: الجارود المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 5/ 134

خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف

13 -عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقله ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد في أصحابه، وكان ضمام بن ثعلبه رجلا جعد الشعر ذا غديرتين - قال: فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه فقال أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب. قال: محمد؟ قال: نعم. قال: يا بن عبد المطلب. إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك. قال: لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك. قال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، الله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا يعبدون معه، قال: قال اللهم نعم. قال: فأنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك الله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة، والصيام، والحج، وشرائع الإسلام، كلها يناشده عند كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت