الصفحة 4920 من 15232

الحقيقة المشتركة أو على أحدهما مجازًا باعتبار المجاورة أو بذكر المحل وإرادة الحال (خبزًا ولحمًا) تمييز (وأمروا) بصيغة المجهول (ولا يدخروا) بتشديد الدال المهملة المبدلة من الذال المعجمة من باب الافتعال من الذخيرة وهو التخبية (لغد) أي ليوم عقب يوم نزول المائدة أو لوقت مستقبل بعده (فمسخوا) أي فغير الله صورهم الإنسانية بعد تغيير سيرتهم الإنسية (قردة وخنازير) منصوبان على أنهما مفعول ثان على ما يستفاد من القاموس حيث قال مسخه كمنعه حول صورته إلى أخرى أقبح ومسخه الله قردًا فهو مسخ ومسيخ. وقال الطيبي حالان مقدرتان كقوله تعالى {وتنحتون من الجبال بيوتًا} قيل الظاهر أن شبابهم مسخوا قردة وشيوخهم خنازير.

قوله: (هذا حديث غريب) وأخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير (رواه أبو عاصم) اسمه الضحاك بن مخلد النبيل.

عون المعبود، شرح سنن أبي داوود، الإصدار 1.08 - للآبادي

8 -كتاب الصيام >> 760 - باب الشهر يكون تسعًا وعشرين

2322 - حدثنا مُسَدّدٌ أنّ يَزِيدَ بنَ زُرَيْعٍ حَدّثهُمْ أخبرنا خَالِدٌ الْحَذّاءُ عن عَبْدِالرّحْمَنِ بن أبي بَكْرَةَ عن أبِيهِ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجّة".

.- (إنا) : أي العرب وقيل أراد نفسه (أمة) : أي جماعة قريش مثل قوله تعالى {أمة من الناس يسقون} وقال الجوهري: الأمة الجماعة. وقال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع، وكل جنس من الحيوان أمة والأمة الطريقة والدين، يقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة له، وكسر الهمزة فيه لغة. وقال ابن الأثير: الأمة الرجل المفرد بدين لقوله تعالى {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله} قاله العيني (أمية) : بلفظ النسب إلى الأم، فقيل أراد أمة العرب لأنها لا تكتب، أو منسوب إلى الأم لأن المرأة هذه صفتها غالبًا، وقيل منسوبون إلى أم القرى وهي مكة أي إنا أمة مكية. قاله الحافظ في الفتح. وقال العيني: قيل معناه باقون على ما ولدت عليه الأمهات. وقال الداوودي: أمة أمية لم يأخذ عن كتب الأمم قبلها إنما أخذت عما جاءه الوحي من الله عزوجل انتهى (لا نكتب ولا نحسب) : بالنون فيهما وهما تفسيران لكونهم أمية. قال الحافظ في الفتح: والمراد أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة، وهو محمول على أكثرهم، أو المراد نفسه صلى الله عليه وسلم. وقيل للعرب اميون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة. قال الله تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم} ولا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب ويحسب لأن الكتابة كانت فيهم قليلة نادة. والمراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضًا إلا النزر اليسير، فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير انتهى.

قال العيني: وقوله لا نحسب بضم السين (الشهر) : أي الذي نحن فيه، أو جنس الشهر وهو مبتدأ (هكذا) : مشارًا بها إلى نشر الأصابع العشر (وهكذا) : ثانيًا (وهكذا) : ثالثًا خبره بالربط بعد العطف، وفسره الرواي بتسعة وعشرين وثلاثين. قلت: لفظ هكذا وهكذا وهكذا ثابت في بعض النسخ ثلاث مرات وفي بعض النسخ هكذا وهكذا مرتان، وكذا أورده البخاري وفي رواية مختصرًا ولفظه الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين.

قال الحافظ في الفتح: هكذا ذكره آدم شيخ البخاري مختصرًا، وفيه اختصار عما رواه غندر عن شعبة. أخرجه مسلم عن ابن المثنى وغيره عنه بلفظ: الشهر هكذا وهكذا وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين أي أشار أولًا بأصابع يديه العشر جميعًا مرتين وقبض الإبهام في المرة الثالثة، وهذا المعبر عنه بقوله تسع وعشرون، وأشار مرة أخرى بهما ثلاث مرات وهو المعبر عنه بقوله ثلاثون انتهى.

وقال الخطابي: قوله الشهر هكذا يريد أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين وليس يريد أن كل شهر تسعة وعشرون وإنما احتاج إلى بيان ما كان موهومًا أن يخفى عليهم لأن الشهر في العرف وغالب العادة ثلاثون، فوجب أن يكون البيان فيه مصروفًا إلى النادر دون المعروف منه، فلو أن رجلًا حلف أو نذر أن يصوم شهرًا بعينه فصام فكان تسعًا وعشرين كان بارًا في يمينه ونذره، ولو حلف ليصومن شهرًا لا بعينه فعليه إتمام العدة ثلاثين يومًا. وفي الحديث مستدل لمن رأى الحكم بالإشارة وإعمال دلالة الإيماء كمن قال: امرأتي طالق وأشار بإصبعه الثلاث أنه يلزمه ثلاث تطليقات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت