قدماها ثنايا الجبال، وأغوار التهائم بين مكة والمدينة، إلى مفزع دينها ودار هجرتها، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أعقبتها بعد ذلك أمها، فاتخذت سنتها، وهاجرت هجرتها، وتركت شباب أهل بيتها وكهولهم، وهم في ضلال يعمهون [1] .
ذلك قليل من كثير مما يشهد للمرأة المسلمة باحتكام الدين في ذات نفسها، واستهانتها بالدم والروح في سبيله.
ومن هذا القبيل مواقف تكشف وضوح قضية"الولاء والبراء"في حس المرأة المسلمة وضوحًا لا يخالطه شائبة ضعف، أو انهزام، أو هوادة مع من حادَّ الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر: الطبقات (8/ 167) ، المرأة العربية (2/ 75) .