فهذه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وقد جاءت أمها"قُتَيلة"راغبة في صلتها، فتوقفت حتى سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال:"نعم، صلي أمك" [1] . وفيها نزل قوله تبارك وتعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8] .
وعن يزيد بن الأصم: قال: تلقيتُ عائشة، وهي مقبلة من مكة، أنا وابن أختها ولدٌ لطلحة، وقد كنا وقعنا في حائط بالمدينة، فأصبنا منه، فبلغها ذلك؛ فأقبلت على ابن أختها تلومه، ثم وعظتني موعظةً بليغة، ثم قالت: أما
(1) رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد.