نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي،وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ،وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا،وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. متفق عَلَيهِ [1] .
97-عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ،ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) سورة غافر صحيح ابن حبان [2] .
98-عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ،وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7405 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6981 ) وصحيح ابن حبان - (3 / 93) (811)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ،إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ،وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِمَّا بَيْنَهُمْ. وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلاَ فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ،ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلًا وَجُودًا،وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلَأٍ مِنْ عِبَادِهِ،ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلاَئِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ،وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ،وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلاَ بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ،كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ،وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلاَهُ جَلَّ وَعَلاَ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ،وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ،أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ،وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ.صحيح ابن حبان - (3 / 94)
(2) - صحيح ابن حبان - (3 / 172) (890) صحيح