الصفحة 82 من 110

لتربية الطفل أهمية خاصة فهو المستقبل للأمة فإذا نشأ نشأة طيبة وعلم ورُبي على التربية الإسلامية الحقة نفع الأمة بإذن الله، ولذلك على الأسرة المسلمة أن تهتم بالطفل منذ نشأته الأولى من حيث حسن اختيار اسمه وإرضاعه وتربيته إلى أن يصبح شابًا يافعًا وذلك خشية أن تتولد مشاعر الحقد والغيرة بين الأبناء الأمر الذي قد يشعره بالنقص ويجعل تقدير الذات لديه منخفضًا، وديننا الإسلامي يحث على ضرورة المساواة بينهم في المعاملة والأعطية. ففي الحديث الشريف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « سَوُّوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِى الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ » [1] .

فالأطفال حساسون جدًا لآراء آبائهم فيهم، فالآباء هم المرآة العاكسة التي يرى الأطفال فيها حقيقتهم، فإذا كانوا يرون أنفسهم [ضعفاء] ينشأون على هذا الاعتقاد حول أنفسهم. فلا يوجد والد معصوم من الخطأ حيث يميل معظمنا إلى تكرار نفس المعاملة التي تلقيناها عندما كنا صغارًا. وسيكون مفيدًا كثيرًا إذا كنت قادرًا على تعيين الأنماط التي كانت تسيء إلى طفولتك وإبعادها عن طفلك.

(1) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (6 / 177) (12357) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت