فهرس الكتاب
* حُضَض: « ع » هو شجرة مشوكة لها أغصان، طولها ثلاثة أذرع وأكثر، وعليها الورق، وهي شبيهة بورق شجر البَقْس ملزَّز، ولها ثمر كالفلفل، ملزز مرّ المذاق أملس، ومن هذه الشجرة يتخذ الحضض، وهو نوعان: مكيّ وهنديّ؛ فالمكيّ وهو دواء رطب، يستعمل في مداواة الكلف، ومداواة الأورام والقروح الحادثة في الفم، وفي الدبر، والنملة، والتعفن، والقروح الخبيثة، والأذن التي يخرج منها القيح، والسحْج، والرطوبة المختلفة في أصول الأظفار. وهو مركَّب من قوى مختلفة، إحداها لطيفة محللة حارّّة، والأخرى أرضيّة باردة، فلهذا يستعمل مرة لمَا يجلو جلاء شافيًا في الأكحال، لينقي ما يكون في وجه الحدقة من الظلمة، ومرّة يستعملونه على أنه يجمع العضو ويشدّه، ويسقون منه أصحاب الاستطلاق ومن به قُرحة في أمعائه، واللواتي بهن نَزْف. وأما النوع الآخر، وهو الهنديّ، فهو أقوى وأبلغ في الأشياء كلها. وقال: الفِيلَزَهَرْج ثلاثة ضروب: أحدها هنديّ، والثاني عربيّ، وهو الذي يسمّى الحضض، والثالث يعمل من الزَّرشك، وهو شوك الحضض الهنديّ، والذي يصنع من الزّرَشك قوّته قوّة دم الأخوين. إلاّ أنّه دون الصنفين الأولين. « ج » هو صنفان: مكيّ وهندي، والهنديّ؛ هو عصارة الفِيلَزَهَرْج، وهو جيّد لمداواة الشعر إذا طلي عليه، والمكيّ أجود للأورام. وهو معتدل في البرودة والحرّ، يابس في الدرجة الثانية. وقيل إنه بارد في الأولى. وفي الهنديّ تحليل وقبض يسير: وجميعه ينفع من الدّاحس بماء ورد، والأورام الرخوة، والنملة طلاء، والقروح الخبيثة، ويشدّ الأعضاء، وينفع من القُلاع، والرمد، وغشاوة العين، وجَرَب الجفن، ونفث الدّم، والسعال، واليَرَقان الأسود، والطحال شربًا وضمادًا. والهنديّ منه يشفي من عضة الكلْب الكَلِب. وبدله: فَوْفل وصندل متساويين. « ف » عصارة شجرة معروفة، مكيّ وهنديّ. والهنديّ أجود للشعر، والمكيّ للأورام، وهو بارد يابس في الثانية، ينفع من اليرقان الأسود،