فهرس الكتاب
* سَقَمُونِيا: « ع » هو المحمودة. قال: ولم يذكرها جالينوس في بسائطه، وهي حارة يابسة في الدرجة الثالثة، وقيل حرارتها أكثر من يبسها. وأجودها ما كان أبيض يضرب إلى الزرقة، كأنه قِطَع الصدف المكسورة، وإذا كسرته وفركته أسرع التفرك. وأردؤه ما كان لونه إلى السواد، وشكله إلى الاستدارة، صُلْب متغير لا ينفرك سريعًا، وأفضلها ما جُلِب من أنطاكية. واعلم أن السقمونيا لا تتغير ولا تنكسر حدّتها وإن طال عليها المُكْث، إلا بعد الثلاثين أو الأربعين سنة، لا ما قد صلح، فإنه إذا طال مكثه انكسرت قوّته، فينبغي أن يكون إصلاحك إياها عند استعمالها. وإصلاحها: أن تعمد إلى سفرجلة أو تفاحة، فتقطع رأسها قطعًا صحيحًا، كيما تدور شبيهًا بالطبَق، وتعزله ناحية، ثم تقور سائر باطنها، وتجعل فيه السقمونيا، ثم تردّ عليه الطبق الذي عزلته، وشكه بخلال من خشب أو عود ليلزم الطبق عليها، اطلها كلها بعجين، وضعها على آجرّة أو خزفة، وضعها في التنور وقد سكنت ناره، واتركها حتى تنضج، ثم أخرجها واستخرج منها السَّقَمُونيا. ومقدار الشربة منه مُصْلَحًا: من الدانِق إلى الدانِقين. وقال: من دانق إلى نصف دانق. ومن أُعْطِيّ منها إلى ثلثي درهم أَسْهل إسهالًا عنيفًا جدًّا، يهلك صاحبه، وربما لم يسهل. وأما ما ينبغي أن يخلط معها ليدفع ضررها، فالسَّنَي والأنيسون، من كلّ واحد جزء، وتوزن السقمونيا. وهي مضرّة بالكبد الضعيفة مضرّة عظيمة. « ف » يقال هي لبن حشيشة تشبه اللَّبلاب، أجوده الأنطاكيّ الأزرق المائل إلى البياض، وهي حارّة يابسة في الثانية، تسهل الصفراء من أقاصي البدن، وتنقي البرَص، وتنقي الأخلاط الصفراوية كثيرًا، وتحللها تحليلًا مفرطًا، وهي من أحدّ الأدوية السُّمومية القاتلة، وتسهل إسهالًا كثيرًا. الشربة منها: دانق. « ج » هي عصارة لَبْلابية، تبقى قوتها إلى ثلاثين سنة، وقيل إنه صمغ أجوده الأنطاكيّ الخلال، الأزرق إلى البياض، المتفرك السريع