فهرس الكتاب
ولا سيما ما مضت عليه بعد تعليقه مدّة طويلة، ولذلك صار لا يوافق استعماله ذوي الأمزجة الحارة اليابسة، كما يوافق ذوي الأمزجة الباردة الرَّطْبة، بل ربما ضرهم إن لم يُرَكَّب معه ما يصلحه؛ وليس لمعترض أن يعترض هذا القول بقول من قال: إنما يفعل الأفعال المنسوبة إليه لخاصيّة فيه، لا بمزاجه، لأن تلك الخاصية ربما قد توافق بعض مستعمليه دون بعضهم من جهة الطبيعة. وخاصية لحمه وشحمه: أنها تقوي شهوة الباءة، وتَهييج الشَّبَق، وتقوية الإنعاظ، والنفع من أمراض العصب الباردة لهذه الأسباب، وخاصة ما يلي متنه، وأصل ذنبه، وما يحاذي سُرّته وكلاه وكشيته، سيما المملوح المجفف، على ما قدمنا وصفه. وهو ينفع المنافع المذكورة مع الأدوية المركبة لهذا الغرض. وإن استعمل بمفرده كان أقوى فعلًا، وأبلغ نفعًا. وذلك أن يؤخذ من مجففه من مثقال إلى ثلاثة مثاقيل، بحسب مِزاج المستعمل له، وسِنّه، وبَلده، والوقت الحاضر من أوقات السنة، فيُسحق ويلقى على خمر عتيق مُروَّح، ويُسقى لمن يستجيز التداوي بالخمر، أو على ماء العسل غير المطبوخ، أو نَقيع الزبيب الحلو لمن لا يستجيز ذلك، أو على صُفْرة بيض الدَّجاج الطريّ المشويّ نيمبرشت، ويُتَحسّى، وكذلك يفعل بملحه إذا ألقي في أخلاط الأدوية والأطعمة البائيّة، أو أخذ منه وزن درهم إلى درهمين، بحسب استعمال المستعمل له، بمقتضى مزاجه، وذُرّ على صفرة البيض المذكورة بمفرده، أو مع مثله من بِزر الجرجير المسحوق. « ف » وَرَل: يصاد من نيل مصر، والمختار منه لحم السُّرّة، وهو حارّ في الأولى، يابس في الثانية. الشربة منه: درهم. يقوّي آلات المنيّ، ويزيد في شهوة الباءة، ويقوّي البدن، ويسمن ويهيِّج الجماع، وينقي المعدة، ويغسل ما فيها من البلغم، ويُذْهب الصفار، ويقوّى الظهر، ويشفي من الفالِج واللَّقوة. « ج » مثله. يقال إنه من نسل التمساح إذا وضعه خارج الماء فنشأ خارجًا، وأجوده المَصِيد في الربيع وقت