الصفحة 301 من 704

* سُّمَّاق: « ع » الذي يستعمل في الطعام. وهو ثمر نبات شجرة تنبت في الصخور، طولها نحو من ذراعين، وفيها ورق طويل، لونه إلى حمرة الدم، مُشَرَّف الأطراف، على هيئة المنشار، وله ثمر يشبه العناقيد كثيف، وفي قشر الحب المنفعة، وهذه الشجرة تقبض وتجفف، فلذلك صاروا يستعملون نوعًا منها في دباغة الجلود، ويسمونه سُمَّاق الدبَّاغين. والسماق دواء يجفف في الدرجة الثانية، وورقه قابض، يصلح لما يصلح له الأقاقيا، والسُّماق يشهِّي الطعام لحموضته، ويشدّ الطبع بعفوصته، وينفع الإسهال المزمن، الذي يكون من الصفراء، إذا أكل واصطُبغ به. وهو في مَذْهب الخَلّ، إلا أن الخَلّ ألطف منه في البدن، وإن طبخ به لحم أو دُرَّاج شدّ البطن، وإن ضُمِدت به المعدة والبطن شدّهما، وينفع من تحلُّب الصفراء من الكبد إلى المعدة والأمعاء، وإذا قلي كان عقله للبطن أكثر، غير أن قواه الأخرى تضعف، وإذا نُقِع في ماء وَرْد واكتُحِل بذلك الماورد، نفع من ابتداء الرمد الحارّ مع مادة، وقوى الحدقة، وسَويِقه عاقل للبطن، دابغ للمعدة، وإذا اكتُحِل بمائه المُنقَع فيه، نفع من السُّلاَق والاحتراق، وقطع الحِكة العارضة للعين، وإن أخذ من به قيء دائم حتى لا يثبُت في معدته شيء من الطعام والشراب، من السماق والكمون، ودقهما دقًا جَريشًا، وشرب منهما بماء بارد، انقطع عنه القيء، وإن أخذ نَقيع السُّماق وقطر منه في عين المجدور إذا احمَّرت، فإنه يُؤْمَن به ظهوره في عينيه، وإذا غُسِل حبه بماء الورد، وتمضمض بماء الورد وحده، نفع من القُلاع، وإن أخذ وحده بماء الورد قطع سيلان الدم من أي عضو كان. « ج » منه خُرَاسانيّ، ومنه شاميّ، وهو أصغر من الخُراسانيّ، وأحمر، ويصلح لما يصلح له الورد والأقاقيا، وإذا طبخ وقوّم طبيخه كالعسل، صلح لما يصلح له الحُضَض. وأجوده الحديث الأحمر. وهو بارد يابس في الدرجة الثانية؛ وقيل في الأولى، وقيل في الثالثة؛ قابض مقوّ يمنع النزف، حتى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت