الصفحة 312 من 704

* سُوْرِنَجان: « ع » السُّورنجان هي اللُّعْبَة بالديار المصرية، واللُّعبة البربرية عند أطباء العراق. وهي أصل كالقسطلة في الشكل، عليها قشرة كقشرها، ويجرد عن مثلها. هكذا يكون في زمن الخريف، ثم يطلع من عَرْض القسطلة حذاء أطرافها المحددة، نَوْرة لاصقة بالأرض، على هيئة السوسنة البيضاء، ورْدية اللون، وربما كانت بيضاء أو صفراء، وإذا جفت بدا ورقها كورق العُنصل أو أغلظ منه، لاطئ بالأرض، وذلك في زمن الربيع، وتعود حينئذ تلك القسطلة التي كانت أصل هذا النبات بصلة كبصلة العُنصل، ثم لا تزال تتلاشَى حتى تجدها في زمن الخريف قسطلة. والمستعمل من هذا النبات أصله إذا كان في شكل القسطل، وأكثر ما ينبت في سطوح الجبال والروابي، وله خاصة في النفع من البواسير الباطنة، عجيبة ظاهرة الأثر، وذلك إذا سحق وأخذ منه نصف درهم، وعجن بسمن الغنم العتيق، وأخذ في قطنة حَمولًا في المقعدة ليلتين نفع، ولم يحتج إلى معاودة التحمل به ليلة ثالثة. والسُّورنجان حارّ في وسط الدرجة الثالثة، يابس في أول الثانية، وله خاصية في تليين أوجاع المفاصل والنقرس والخَدَر في الأبدان، وأجوده ما ابيض خارجه وصَلُب مكسره، فأما الأسود والأحمر منه، فإنهما ضارّان جدًّا. وهو يزيد في المنيّ والباءة، ويجفف القروح العتيقة، ويسهل البلغم والخام. والشربة التامة منه: وزن مثقال مع السكر وشيء يسير من الزعفران. وإذا خلط مع الأدوية، فمن نصف مثقال إلى وزن نصف درهم. وهو مكرب غير مأمون. « ج » هو أصل نبات، وهذا الأصل منه أبيض، ومنه أحمر، ومنه أسود، ويغشّ باللُّعبة البربرية. وأجوده الأبيض الظاهر والباطن، والصُّلْب المكسر، والأحمر والأسود رديئان، وهما سَمّ لا يصلح استعمالهما، وهو حارّ إلى الدرجة الثالثة، وفيه قبض. وقيل إنه بارد في الثانية، وفيه قوّة مسهلة للبلغم، ينفع من الجراحات العتيقة والنِّقرس، ويسكن وجعه في الوقت ضِمادًا، ولا يستكثر منه، لئلا يُصَلِّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت