الصفحة 405 من 704

* عصافير: « ع » وأما العصافير الأهلية والجبلية والمَرْجية، فكلها مجففة قليلة الغذاء، وتختلف بمقدار إسخانها للبدن. والعصافير الأهلية تسخن البدن إسخانًا بينًا، وتزيد في الإنعاظ والباءة، لا سيما أدمغتها وفراخها إذا اتخذت منها عُجَّة بصفار البيض والزيت، ولا توافق المحرورين، وتوافق المبرودين ومن سكنته الرياح. وينبغي أن يشرب المحرورون عليها السَّكنجبين الحامض. والمطجنة منها بالمُرِّي أسرع خروجًا، وأما المشوية فعسرة الخروج. والعصافير كلها حارّة يابسة، وكلها نافعة من الاسترخاء والفالج واللقوة، ومن أنواع الاستسقاء، وتزيد في قوّة الجماع. وأما الزَّرازير والسُّمانيّ فإنها تأكل حيوانات سَمِّية، فربما أضرّت لذلك آكلها، فيجب إمساكها يومين أو ثلاثًا، لأن الله تعالى جعل فيها قوّة على هضم الرديء حتى تكون محمودة؛ وخرء العصافير ينقِّي ويجلو الآثار الحادة في الوجه. وإذا ديف بلعاب الإنسان وطليت به الثآليل قلعها. « ج » أجودها الشَّتْوية السِّمان، وأردؤها ما سمن في البيوت، ولذلك يجتنب، فإن الدم المتولد منها رديء جدًّا. وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية. وهو يزيد في الباءة، وخصوصًا أدمغتها، وتضرّ بالرطوبات الأصلية، وتولد خِلطًا صفراويًا، وينبغي أن تعمل بدهن اللوز، ويتوقى أن يؤكل من عظامها شيء، فإنه ربما نشِب في المعي شيء والمَرِيء، وأحدث سَحْجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت