* كُنْدُر: « ع » الكُنُدر بالفارسيّة: هو اللُّبان بالعربية. وقال عن الأصمعي: ثلاثة أشياء لا تكون إلا باليمن وقد ملأت الأرض: اللبان والورس والعَصْب، يعني بُرود اليمن. وأكثر اللُّبان في شِجْر عُمان. وقيل إنّه لا يكون إلاّ فيه. وشجرته قدر ذراعين، ولها ورق وثمر كورق الآس، وثمره مرّ الطعم، وعلكه الذي يمضغ هو الكندر، يُعقَر بالفأس، فيظهر في مواضع العقر اللُّبان، فيجتَني. وأجوده الذكر، وهو الأبيض الصلب المستدير الحبّة، الذي لا ينكسِر سريعًا، وإذا انكسر كان ما في داخله يَلْزَق. وهو يسخّن في الدرجة الثانية، ويجفّف في الدرجة الأولى، وفيه قبض يسير، إلاّ أنّ الكندر الأبيض ليس يتبين فيه قبض. والكُندر بقبض ويحلّل من غير أن ينضج. وقال: يقبض ويسخن، ويجلو ظلمة البصر، ويملأ القروح العميقة ويَدْمُلها، ويُلْزِق الجراحات الطريّة التي بدمها، ويقطع نزف الدّم من أي موضع كان، وهو يُحرق الدّم والبلغم، وينشِّف رطوبات الصدر، ويقوّي المعدة الضعيفة، ويسخنها ويسخّن الكبد إذا بردتا، وإن نُقع منه مثقال في ماء وشرب كل يوم، نفع من البلغم، وزاد في الحفظ، وجلا الذهن، وذهب بكثرة النسيان، غير أنّه يحدث لشاربه إذا أكثر منه صُداع. وهو يهضم الطعام، ويطرد الرياح. وهو جيّد للحمَّى، ويقطع الخلفة والقيء، وينفع الخفقان، وربما أحدث لشاربه وَسواسًا، وإذا مُضغ جذب الرطوبات والبلغم من الرأس. ومضغه مع الصَّعتر أو زبيب الجبل يجلب البلغم، وينفع من اعتقال اللسان، وهو مقوّ للروح التي في القلب، والتي في الدماغ، فهو لذلك نافع من البلادة والنسيان. وحاله مناسب لحال البَهْمَن، إلا أنه أضعف منه لتقوية القلب، وأقوى عطرية، وبالترياقية التي فيه تنفع دخنته من الوباء. وهو ينفع السّعال، ومضغه يشد الأسنان واللّثة ويصلحها. وبدله: وزنه وربع وزنه من دُقاقه. والإكثار منه ربما ولد الجُذام والبرص والبهق الأسود خاصة. « ز » وبدّله: قشور الكُندر.