وقد يُحرَق الكُندر، بأن يجعل في نار كنار السراج، ويوضع في فَخَّارة جديدة نظيفة حتى يحرق، ويغطى بشراب إلى أن يجمد، ولا يصير رمادًا. وأما قشور الكُندر فأجوده ما كان ثخينًا يَلْزَق، طيّب الرائحة حديثًا أملس، ليس بدقيق. وقد يغش بقشر الصَّنَوْبر وقشر اليَنْبوت، وقد يحرق كما يحرق الكُندر. وقشر الكندر من الحرارة واليبوسة في الدرجة الثانية، وهو يقبض قبضًا بينًا، ويجفّف تجفيفًا شديدًا، وهو أغلظ من الكُندر، وليس فيه حدّة ولا حَرافة ينفع من نفث الدّم، والمعدة الرخوة، ومن قرحة الأمعاء. وقال: وقوّة قشور الكندر مثل قوّة الكندر، وأقوى وأشدّ قبضًا، وهو أوفق من الكُندر لمن ينفث الدّم، وللنّساء اللاتي تسيل من أرحامهن رُطوبات مزمنة إذا احتملته، ويصلح لجلاء الآثار وقروح العين. وإذا طلي كان صالحًا لحكتها، وإذا وضع كالمرهم حبس البطن، وجفّف القروح. وبدّله: وزنه من دقاقه. وأما دقاق الكُندر فإنّه دواء فيه قبض قليل، فهو لهذا السبب أفضل من الكندر في كثير من العلل، وهو أشد قبضًا من الكُندر، وهو ما ينزل من المُنخُل إذا نخل، وليس هو بالكُندر المدقوق المنخول، بل هو ما تفت منه في الأعدال الكبار، ويخالطه أجزاء صغار من قشوره، وفيه الإنضاج والتسكين والقبض، وأجوده ما كان أبيض نقيًا ذا حصى. وقال: قوّته مثل قَوّة الكندر، وهو أضعف. « ج » الكندر يستعمل منه اللُّبان والدُّقاق والقُشار والدُّخان. وقُشاره مجفِّف في حدود الثالثة، وأقلّ حرارة. وقال: الكندر حارّ في الثانية، يابس في الأولى، وقيل في الثانية. وهو يجود الحفظ، ويحسن الدم، ولا يلذَع، وتجفيفه ليس بالقويّ. وقشوره جيّدة لآثار القروح، ولأورام الثدي مع دهن ورد وقَيْموليا، وهو يَدْمُل الجراحات الطريّة، ويقطع الرُّعاف الحِجابيّ، ويقوّي المعدة، ويحسن الخِلفةَ ونزفَ الدّم من الرحم، وقدر ما يؤخذ منه: نصف مثقال. « ف » هو صمغ أبيض وأحمر، يميل إلى الخُضْرة، أجوده الأبيض