الصفحة 540 من 704

الذكيّ النقيّ الباطن. وهو حارّ يابس في الثالثة، ينفع من نفْث الدّم، وقروح الأمعاء والسَّحْج. وإذا مضغ جذب الرطوبة والبلغم من الرأس، وإذا سُقِي منه أصحاب الزَّحِير مع شيء من النانْخُوَاة نفعهم. والشربة منه: درهم.

* كُنْدُس: « ع » هو عروق نبات، داخله أصفر، وخارجه أسود. والمستعمل منه هو العروق. وخاصّته: قطع البلغم والمِرّة السوداء من الخياشيم. وقوّته من الحرارة في أول الدّرجة الرّابعة. ومن اليبوسة في آخر الدّرجة الثالثة. وهو دواء شديد الحرارة، وشربه خطر عظيم. ومقدار الشربة منه ليتقيأ به: من دانق إلى أربعة دوانيق، مسحوقًا منخولًا بحريرة صفيقة، مدقوقًا بصفرة ثلاث بيضات، قد شويت لم تنضج وفيها رقة، مع ماء قد أغلي فيه عَدَس وشعير مرضوضان مقشوران، مقدار نصف رطل، فإنّه يقيء قيئًا جيدًا. وقال: كان رجل لا يبصر القمر ولا الكواكب بالليل، فاستعط بمثل عدسة كُندُسًا بدهن بنفسج، فرأى الكواكب بعض الرؤية في أول ليلة، وفي الثانية برئ البتة بُرْءًا تامًا، وخبّر به غيره فنفع. وهو جيّد للغشاء جدًّا، وإذا كان الولد ميتًا في البطن لثلاثة أشهر أو لأربعة، فسحق الكُندس وعُجن بالعسل، واتخذت منه فتيلة واحتملتها المرأة، فإنها تلقيه. ولا يُسْتْعَط به في القيظ ولا في الصيف، فإنه ينشِّف الرطوبة، وإنما يستعط به في الخريف وفي الشتاء والربيع. وهو يجلو البهق والبرص، وخصوصًا البهق الأسود. وهو من جملة الأدوية المنقيَّة للآذان، الجالية للوسخ منها، وينفع من الخَشَم، مفتحًا لسُدَد المِصفاة بقوّة، ويعين في دفع المَشِيمة بالعُطاس. وبدّله في القيء: جوز القيء وزنه مع ثلث وزنه فلفل. « ز » أكثر ما يستعمل أصله. وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة إلى الرابعة. وهو حِرِّيف مُعَطِّس مفزع لذَّاع، مقطِّع للبلغم والسوداء، ويجلو البرص والبهق، وخصوصًا البهق الأسود. وينفع من الجرب، وينقِّي الآذان من الوسخ، ويُذهِب صلابة الطحال، ويدرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت