الصفحة 548 من 704

بالصُّفار، وتُنَقِّي الأمعاء.

* لَبَخ: « ع » شجر عظام أمثال الدُّلْب، وله ثمر أصفر يشبه التَّمر، حلو جدًّا، إلاّ أنّه كريه، وهو جيد لوجع المعدة والأسنان، وقوّة ورق هذه الثمرة تقطع الدم إذا جفف وسحق وذُرّ على الموضع الذي يسيل منه الدّم، وقد زعم قوم أن هذه الشجرة كانت تقتل من قبل في بلاد الفُرس، فبعد أن نقلت إلى مصر صارت تؤكل ولا تضر. وورق هذه الشجرة له قوّة لها قبض معتدل، يمكن أن يمنع انفجار الدّم إذا وضع على العضو الذي ينفجر منه. وثمرتها لها قبض بيِّن، به صارت مقوّية مانعة من الإسهال.

* لَبَن: « ع » اللبن حارّ رطب، وحرارته في وسط الدرجة الأولى، ورطوبته في أول الدرجة الثانية، وهذه قوّته عند حلبه. والتي تذكر من الألبان هي الصحيحة الطبيعية التي لم يشبها شيء من الأخلاط، ومعرفته: أنّه اللبن الصافي النقيّ من الكدورة، الذي لا يخالطه حموضة ولا حَرافة ولا ملوحة، بل يكون فيه حلاوة يسيرة، وتكون رائحته غير مذمومة، فإنّ ما كان على هذه الصفة متولد عن الدم الصحيح البريء من الآفات. وأوفق هذه الألبان ألبان النّساء الصحيحات الأبدان، اللواتي لم يطعنَّ في السنّ، ولم يكنّ في سنّ الفتيات، لكن يكنّ نَصفًا معتدلات المزاج، ويكون ما يأخذن من الغذاء الأشياء المحمودة، التي لم تولد الكَيموسات الرديئة. وبعد ألبان النساء في الجودة والموافقة، ألبان الحيوانات التي لم تبعد عن طبيعة الإنسان، مثل ألبان الخنازير والضأن والبقر والخيل والمعز والحمير الوحشية والأهليّة والظِّباء وما يجري مجراها، مما يتغذى بلحمه أكثر الناس، فهي قريبة من الإنسان، ملائمة له، فإذا أصيب على الجَودة الموصوفة، فإنّه ينفع من النوازل الحِرِّيفة اللَّذاعة، وينقي الأعضاء من الكيموسات الرديئة، بغسله إياها وجلائه، ويَلْحَج فيها، ويَلصَق بها، فيمنع حِدّة الأخلاط الحريفة من الوصول إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت