الصفحة 592 من 704

ينفع من سيلان الفضول والطمث، ومن نفث الدم، ويمنع الإسقاط، وينفع القيء، ويمنع سيلان دم البواسير. والماء النُّوشادريّ يطلق الطبيعة إذا شرب، وجلس فيه، واحتقن به. ومياه المعادن إذا أدمنت ولدت عُسر البول والبخَر، وهي تفسد الدم، ولا توافق الأصحاء، لأنها أدوية. والماء القابض هو إما شَبِّيّ أو زاجِيّ أو حديديّ. وتنفع هذه المياه من زَلَق الأمعاء، ودُرور البول، وكثرة جري العرَق والطَّمْث. والماء المرّ ينفع في تفتيح السُّدَد، وتلطيف الأخلاط، إلا أنه يفسد الدم بكثرة الإسهال. ولذلك ينبغي أن يطرح فيه السكر، أو يلقى فيه من الخرنوب الشاميّ كثير، أو من حبّ الآس، أو من العناب، أو من البُسْر المطبوخ، ويتعاهَد الأغذية الممسكة للبطن. « ج » ماء زِفْتِيّ أو كبريتيّ أو نِفْطيّ أو ماء القار، هذه المياه إذا جَرَت على هذه المواضع، أو انبعثت من عند هذه العيون، أسخنت وجففت. وهي تنفع من البرَص والبهق والثآليل المتعلقة، وأورام المفاصل والصلابات والجرب والقوابي استحمامًا بها، وتنفع من أوجاع العصب الباردة والاستسقاء جلوسًا فيها وشربًا، وهي رديئة للعين، وتحدث الحميات، ويصلحها رُبوب الفواكه الحامضة. والماء الشَّبِّيّ يبرد ويجفف ويمنع الإسقاط ونزف الدم. وهذه المياه لا تشرب، وإنما يُتداوى بها من خارج. والماء النطرونيّ يطلق البطن. والنَّطْرون: هو البُورَق الأرمنيّ. والماء الزئبقي يُغسَل به للحِكة والقَمْل. والماء الحديديّ يسخِّن ويجفف ويمنع الطحال والمعدة، ويحبس البطن، ويشدّ الأعضاء ويقوّيها. وأما الماء الذي يُطفأ فيه الحديد، فإنه ينفع من نفث الدم. وأما النُّحاسيّ فينفع الفم والأذن والطحال والمعدة ورطوبات البدن، وفساد المزاج، وهو يحدث عسر البول. والماء الفضيّ فيبرد ويجفف باعتدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت