الصفحة 593 من 704

* ماء البحر: « ع » هو حارّ حِرِّيف، رديء للمعدة، مسهل للبطن، ويسهل بلغمًا، وإذا صبّ على البدن وهو سخن جذب وحلّل، وكان موافقًا لألم العصب، والشُّقاقَ العارض من البرد، وقد يصب على الجرب والحِكَّةِ والقوابي والصِّئبان وأورام الثديّ فينفعها، وإذا تضمد به حلَّل الدم المجتمع تحت الجلد، وإن تضمد به أو دخل أحد فيه وهو سخن، نفع من نهش الهوامّ التي يعرض من نهشها الارتعاش وبرد البدن، ومن لدغة العقرب والرُّتيلاء ونهش الأفعى. والاستحمام به ينفع من الأمراض المزمنة العارضة للبدن كله، وللأعصاب خاصة. وبخاره إذا كان سخنًا ينفع من به الاستسقاء، ومن الصداع وعسر السمع، وإذا أخذ ماء البحر خالصًا لم يخالطه شيء من الماء العذب، ورفع في إناء، ذهبت زهومته، ومن الناس من يطبخه أوّلًا ثم يرفعه. وقد يسقى منه وحده لإسهال البطن، ويسقى أيضًا بخلّ ممزوج بماء أو شراب أو سكنجبين لإسهال البطن، ويسقى بعد الإسهال من شربه مرقة دجاجة أو سمكة، ليسكن اللذع العارض من حدّته. وماء الملح قوّته وفعله مثل فعل الملح، يجلو ويقبض ويلطف، ويُحْتَقن به لقُرحة الأمعاء الخبيثة وعِرْق النَّسا المزمن؛ ويصلح للصبّ على الأعضاء مكان ماء البحر. وإذا احتيج إليه يقوم مقام ماء البحر في النفع. « ج » ماء البحر حارّ يابس، ينفع من الشقوق العارضة من البرد إذا غسلت به قبل أن تتقرح، ويقتل القَمْل، ويحلل الدم المنعقد تحت الجلد، وينفع من الجرب والحِكة والقوابي والفالج والخَدَر وأورام الثديّ، ويحتقن به للمغص، ويسقى فيسهل، والجلوس فيه ينفع من لسعة الأفاعي وسائر الهوامّ القتالة. وشربه يؤذي ويعطِّش. وماء المِلح أصلحه الجاري العادم المرارة. وهو حارّ يابس، يسخِّن ويجفف، ويطلق الطبع. وإذا أدمن عليه عَقله. وقد يدَبَّر الماء المالح ليعذب، بأن يصعَّد بإنبيق وقرع، كما يفعل بالورد، أو يوضع في إناء كالقدح من شمع، فإنه يرشح إليه من خارجه ماء عذب، أو يخلط بطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت