الصفحة 596 من 704

وتنزع رَغوته، ثم يرفع ويجعل في قدحِ زجاج، ويجعل في ماء بارد، ويغير عليه مرارًا ليبرد، وإذا أغلي اللبن وبدأ يفور، فينبغي أن يمسح القدر بصفوة مبلولة بماء بارد حتى لا يفور. وهو ينفع من الكلَف والجرَب والآثار السود، طلاء وشربًا، ويسهل الصفراء، وينفع من اليرقان ومع الأفيتمون، يسهل السوداء المحترقة، وينفع من حرارة الكبد، وحدة الصفراء، ونحافة البدن. وأفضل الأوقات لشربه: الربيع. وقدر ما يؤخذ منه في كل يوم: رطل في ثلاث مرات، بين كل شربتين ساعتان، مع دانق من الملح الهنديّ.

* ماء اللحم: « ع » هو ما يخرجه الطبخ حتى يسيل من اللحم، من رَشْح وعَرق، ويتقلَّى فيه اللحم، ويصفى ويشرب. وهو يدخل في معالجات ضعف القلب، فإن كان من مُرَقِّه فلحم الحوليّ من الضأن والفتيّ منها، وإن كان من غلظه وكدورته مع قلته، فالثنيّ أخفّ منه. وأكثر أطباء زماننا يظنون أن ماء اللحم هو المرقة التي يطبخ في مائها اللحم، وليس كذلك.

* ماء الشعير: « ع » ماء الشعير أكثر غذاء من سَوِيق الشعير، وهو صالح لقمع حدة الفضول، وخشونة قصبة الرئة وتقرّحها. وبالجملة يصلح لكل ما يصلح له كَشْك الحنطة، وهو جلاء نافع، رديء للمعدة، منضج للأورام البلغمية. فإن اتخذ إلى فضل الجلاء اتخذ من الشعير المتوسط بين الحداثة والقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت