الصفحة 597 من 704

وصنعة ماء الشعير: أن يقشر الشعير، ويصبّ عليه ماء كثير، بحسب صلابة الشعير ولينه، والمعيار على الكيل الواحد خمسة عشر كيلًا من الماء، ويطبخ على نار هادئة إلى أن ينتفخ الشعير ويتشقق، فإذا تشقق نزل به، وبرِّد وصُفِّي ماؤه واستعمل. والجيد في اتخاذ عصارة الشعير أو كَشكه: أن يطبخ إلى أن يتهرأ أو يماع الشعير. « ج » أجوده النضيج الأملس، والمتخذ من السُّلت، والسلت: شعير بغير قشر. وأفضل صنعته: أن يؤخذ الشعير الحديث السمين الرزين، فينقع ويقشر ويمرس، ويلقى على كل كيل من الشعير أربعة عشر كيلًا من الماء العذب الصافي، وقيل يجعل على الكيل عشرة أكيال؛ ويطبخ بنار لينة، ويحرك وتكشط رَغوته، فإذا نضج رفع وصفي. وهو مبرّد ملطف، حابس حِدّة الأخلاط، ويدرّ البول، وينفع من الحميات الحادة والبلغمية مع الكرفس والرازيانَج. وهو ينفع الكبد الحارة، ويولد دمًا معتدلًا، ويسبب العطش، ويجلو ويسرع نفوذه في الأعضاء، ويخرج عن المعدة والمِعَى سريعًا، ويستفرغ معه الأخلاط المحترقة. ويضرّ الأحشاء الباردة، وينفخ. ويدفع ضرره الجَلَنْجَبين السُّكَّريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت