فهرس الكتاب
ويحمله التجار من بلادهم. والتبَّت ذو مدن كثيرة، فيضاف مسك كل ناحية إليها.
والمسك حارّ في الثانية، يابس في الثالثة، مطيب للعرق، مقوّ للقلب، مشجع لأصحاب المِرَّة السوداء، مزيل للجُبْن العارض لهم. وإذا خلط مع أدوية تصلح لهذا الشأن قوّاها. وهو مسخن للأعضاء، مقوّ لها. وأطباء الأهواز وفارس يذكرون أن فيه رطوبة يعين بسببها على الباءة. وأنه إذا أخذ جزء يسير، فديف مع دهن خِيريّ، وطلي به رأس الإحليل، أعان على كثرة الجماع، وسرعة الإنزال. ومن كتاب الإجماع أنه يُبْخِر الفم إذا أدخل في الطبيخ. وهو ينفع من العلل الباردة في الرأس، جيد للغَثْي وسقوط القوّة. وهو لطيف يقوِّي الأعضاء لطيب رائحته، وينفع إذا استُعِطَ به مع شيء من الزعفران مَدُوفين، من كلّ واحد نصف عَدَسة، من الصُّداع الذي يكون من البرد، ويقوّي الدماغ، ويستعمل في الأدوية المقوّية للعين، ويجلو البياض الرقيق، وينشِّف رطوبتها، وينفع المشايخ المرطوبين، ويصدّع الشباب والمحرورين، وينفع من جميع العلل الباردة في الرأس، ويفتِّح السُّدَد، وينفع من الرياح التي تعرض في العين وفي سائر الجسم، ويزيل صفرة الوجه، ويبطل عموم السُّموم. وهو جيد للخفقان، ويصلح الفكر، ويذهب بحديث النفس. وهو أجلّ ترياق للبِيض والنهوش من جهة رعيه البَهْمَن وقرونَ السُّنْبل. وهو مفرح، ينفع من التوحُّش، ويعدَّل حَرُّه بالكافور، ويبسه بالأدهان الرَّطبة، مثل البَنَفْسَجِ ودهن الورد، ويقوّي الحواسّ والحرارة الغريزية، وينفع الخدر والفالج، طِلاء على فَقار الظهر بالأدهان المسخنة. وبدله: جُندَبادَسْتر في أوجاع العصب. وينوب عنه في جميع أفعاله إلا في الطب خاصة. وقال غيره: بدله العَنْبر. « ج » هو سُرَّة دابَّة كالظبي، لها نابان أبيضان مُعَقَّفان إلى الجانب الإنسيّ كقرنين. وأجوده لسبب معدنه التُّبَّنِيّ. ومن جهة رَعي حيوانه البهْمَن وسنبل الطيب والمرّ، ومن جهة لونه الأصفر، ومن جهة