الصفحة 621 من 704

* مَصْطَكا: « ع » هو عِلْك الروم. وشجرة المصطكا مركبة من جوهر مائي قليل حار، ومن جوهر أرضيّ بارد، فهي معتدلة في الحرّ والبرد والقبض في جميع أجزائها، فهي تُشْرب لقروح الأمعاء، واستطلاق البطن، ولانفجار دم النساء من أرحامهن، ولبروز الرحم والمقعدة، وليس هي تبعد في هذه الأحوال عن عصارة لحية التيس. ويمكن أن تستعمل في ذلك بدل الأقاقِيا والهِيُوفاقِسْطيداس وصمغها هو المصطكا. وأجوده ما كان يَبرُق، وكان أحمر مشرفًا، وما كان أبيض بياضه مثل بياض الموم، ثقيل الحصى مفرط اليبس، هيِّن الانفراك طيب الرائحة. وأما الأصفر فهو دون. وقد يغشّ بالكُندُر وصمغ الصنوبر. والأبيض منه يسمى عِلْك الروم. وهو مُرَكَّب من قوى متضادة، يقبض ويسخِّن، وقوّة تلين، فهو بهذا السبب نافع للأورام في المعدة والمَقعدة والأمعاء والكَبِد، ويسخن ويجفف في الدرجة الثانية. وأما المَصْطَكا الأسود المعروف بالنبَطيّ فتجفيفه أشدّ من تجفيف المَصْطكا الأبيض، وقوّة القبض فيه أقلّ منها في ذلك، فهو أنفع لمن كان يحتاج إلى التجفيف القويّ، ولذلك صار نافعًا للأورام الصُّلْبة التي تحدث في ظاهر البدن جدًّا. وأما دُهْن المَصطكا فيتخذ من الأبيض، ولا يتخذ من الأسود. وقوّته شبيهة بقوّة المَصْطكا، ينفع من نفْث الدم والسعال المزمن إذا شرب. وهو جيد للمعدة، محرك للجُشاء، وإذا مُضِغ طَيَّب النَّكْهة، وشدّ اللِّثة. وهو يسخِّن المعدة والكبد، وله فعل في الرأس وجذب البلغم إذا مضغ. ومن أجل ذلك جعل في الصبر، ليصلح ويجذب معه بلغمًا. وهو يطيب المعدة، ويفتُق شهوتها، ويحسن البَشَرة إذا طُلِيت به، ويسكن وجَع اللِّثة، ويسكن حديث النفس. وهو مقوّ للمعدة، محلِّل لرطوبتها ورياحها، مسكن لها بالجُشاء، مسكِّن للأمغاص العارضة من الرطوبة. وإذا شرب المصطكا بماء بارد أحدر البِلَّة والرطوبة من المعدة، وإن شرب بماء حارّ لم يحذر ذلك. وهو يسرع بانجبار الكسْر، ويسكن وجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت