الصفحة 642 من 704

* نار: النار جوهر مفرد، فاعل في الأجسام، نافع من الأمراض المزمنة. وهو دواء لا يعدله دواء في ذلك. وهي حارة يابسة في آخر الدرجة الرابعة. والكيّ بها يُنتفع به في كلّ مزاج يكون مع مادّة أو بغير مادة، إلا ما كان من ذلك حارًا من غير مادّة، أو يابسًا من غير مادّة. والكيّ بالنار أفضل من الكيّ بالدواء ما لم تفرط النار، وإذا كُوِيت بها الرأس نفعت من البرودة، والرطوبة المزمنة، والشقيقة المزمنة وغير المزمنة. وإذا نقط بها حَوْل الأذن من خارج نفع من بردها، وينفع من اللَّقوة والسَّكتة المزمنة والنسيان والفالج والصَّرْع والمالِيخوليا، وينفع الكيّ من الماء النازل في العين، ومن الدموع المزمنة، وَنْتن الأنف، واسترخاء الجفْن وناصورها، وينفع من شُقاق الشَّفَة وناصور الفم والأضراس، واللِّثة المسترخية. وينفع من الخنازير وضيق النَّفَس وبُحوحة الصوت والسُّعال الرطب، وينفع الكيّ بها من خلع رأس العضد، ومن برد المعدة ورطوباتها، ومن برد الكبد ورطوبتها وورمها، ومن ورم الطِّحال والكُلَى، ومن الاستسقاء الزِّقي وورم الساقين والقدمين والإسهال المزمن البارد، ومن بواسير المَقْعَدة والثآليل. وينفع من الوَثى ومن الجُذام والبرَص والدُّبَيلة والأُكْلة والمسامير المنكوسة، والنزف الحادث عن قطع الشِّرْيان وغيره.

* نَبِيذ: « ع » الأشربة المسكرة هي الشراب المتخذ من عصير العنب، والمطبوخ، والزَّبيبيّ، ونبيذ العسَل، ونبيذ التمر، ونبيذ السكر والفانيذ، ونبيذ البرّ والشعير والجاوَرْس، ونبيذ عصارات الفواكه، ونبيذ ما سال من غصون النارَجيل إذا شرب بشراب ولبن الرمان أيضًا، ويقال: إن منه شراب السَّكَنْجَبين.

فأما المطبوخ من الشراب فهو أشد إسخانًا للبدن من الشراب المطلق، وأشد تجفيفًا منه. وهو أوفق للأبدان التي تحتاج إلى إسخان من الشراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت