الصفحة 26 من 58

* يحدثنا الواقدي في كتابه"المغازي": أن سهيل بن عمرو دخل داره حين فتح المسلمون مكة ، وأرسل ابنه عبد الله إلي النبي يطلب له جوارًا . فلما التقي عبد الله بالنبي قال:- تؤُُّمن أبي يا رسول الله ؟ قال:- نعم هو آمن بأمان الله فليظهر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: من لقى منكم سهيل بن عمرو فلايشد إلبه النظر فليخرج فل عمري إن سهيلًا له عقل وشرف ، وما مثل سهيل جهل الإسلام ، فخرج عبدالله بن سهيل فأخبر اباه بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال سهيل مثنيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان والله برا صغيرًا وكبيرًا ولعل القارىء يتوق إلى من ينشط له ذاكرته الإيمانية لتستعيد معرفتها السابقة بالصحابى الجليل سهيل ؛ فقد وقع أسيرا بأيدى المسلمين في غزوة بد ر ، وطلب عمر بن الخطاب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بنزع ثنيتى سهيل حتى لايقوم خطيبًا بعد اليوم فأجابه الرسول صلى عليه وسلم:"كلا ياعمر لاأمثل بأحد ، فيمثل الله بى ، وان كنت نبيا ، لعل سهيلًا يقف غدًا موقف يسرك"، أوكما قال صلى الله عليه وسلم ، وهو الذى أرسلته قريشا ليفاوض رسول الله في أخريات العام السادس الهجرى ، حين خرج الرسول وأصحابه الى مكة يريدون العمرة ، ولما رآه رسول الله قال:"قد سهل لكم أمركم القوم يأتون إليكم بارحامكم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدى وأظهروا التلبية لعل ذلك يلين قلوبهم"، ووقع مع الرسول صلح الحديبية ولكنه رفض أن يبدأ كتاب الصلح ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكذلك رفض إضافة لفظ رسول الله الى أسم الرسول ، أما الموقف الذى تنبأ به الرسول صلى الله عليه وسلم وكان هذا الخبر من معجزاته عن سهيل وأنه سيسر عمر ، فقد تحقق بعد إسلام سهيل ، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و قد حدث في مكة ماحدث في المدينة من هرج ومرج بين المسلمين من ذهولهم أمام مصابهم الجلل في إنتقال نبيهم الى الرفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت