الصفحة 27 من 58

الأعلى ، فوقف سهيل في مكة نفس موقف أبى بكر في المدينة بنفس الحسم والصلابة قائلاُ: يامعشر قريش لاتكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد ، والله إنى أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس في طلوعها فتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم وكلمته تامة ، وإن الله ناصر من نصره ومقو دينه ، وقد جمعكم الله على خيركم {يريد أبا بكر } وإن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رأيناه ارتد ضربنا عنقه . فتراجع الناس عما كانوا عليه .

** جاءت أم حكيم امرأة عكرمة بن أبي جهل ، فقالت للنبي:- يا رسول الله قد هرب عكرمة منك إلي اليمن وخاف أن تقتله ، فأمنه قال هو آمن فخرجت أم حكيم في طلب زوجها حتى أدركته فقالت:- أي عكرمة ! قل لا اله إلا الله ولا تهلك نفسك فأبي وقال:- ما هربت إلا من هذا ، قالت:- علي أي فقد استأمنت لك محمد

فرجع معها ، وإذا رآه النبي مقبلًا قال لأصحابه:- لا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ، فلما وصل عكرمة إلي مكانه وثب النبي إليه فرحًا به ، قال عكرمة مشيرًا إلي زوجته:- يا محمد ان هذه أخبرتنى أنك أمنتنى ، ؟ قال النبى: صدقت، فأنت آمن قال: الام تدعو يامحمد؟ قال: أدعوك إلي أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتفعل تفعل حتى عد خصال الإسلام ، فقال عكرمة: والله ما دعوت إلا إلي الحق وأمر حسن جميل ثم نطق بالشهادة فقال النبي:- لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه قال:- فإني أسالك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكم أو حرب لقيتك فيها أو كلام قبيح قلته في وجهك أو أنت غائب عنه ، قال الرسول: -"اللهم أغفر له ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت