*** يقول الو احدي في كتابه:"أسباب نزول القران": أن عثمان بن طلحة كان سادن الكعبة فلما دخل النبى صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت - وهو مشرك - وصعد السلم ، فطلب رسول الله المفتاح فقيل له أنه مع عثمان فلما أرسل في طلبه أبي ، وقال:- لو علمت أنه رسول الله لما منعته المفتاح ، فلوي علي بن أبي طالب يده وأخذ منه المفتاح عنوة وفتح الباب ، فدخل النبي وصلي فيه ركعتين فلما خرج سأله العباس بن عبد المطلب أن يعطيه المفتاح ليجمع له بين السقاية والسدانة .
(( - فأنزل الله تعالي آية( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاس أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سميعا بصير ) آية"58"من سورة النساء
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد المفتاح ألي عثمان بن طلحة ويعتذر إليه عما بدر منه ، فلما فعل علي ذلك قال له عثمان:- يا علي:- أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق ؟ فقال علي:- لقد أنزل الله قرآنا فيك وقرأ علي الآية فقال عثمان:- أشهد أن محمدًا رسول الله . وأسلم ، وفى رواية أن الذى قال ذلك هوعلي بن أبى طالب حين طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجمع لهم الحجاية مع السقاية ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"أين عثمان بن طلحة ؟"فدعى له ، فقال له:"هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم بر ووفاء"وفى رواية ابن سعد في الطبقات أنه قال حين دفع المفتاح اليه:"خذوها خالدة تالدة ، لاينزعها منكم الا ظالم ، يا عثمان ، ان الله استأمنكم على بيته ، فكلوا مما يصل اليكم من هذا البيت بالمعروف ."
أمامنا يوم الفتح العظيم والرسول صلى الله عليه وسلم القائد المنتصر بين جنده وعتاده والأمر والنهي وأي إشارة بقتل أو سجن أحد ملك بنانه هذا لو أشار دون القول .