(( - وما جري لعمار بن ياسر وأبيه وأمه علي يد بنى مخزوم إذا كانوا يعذبونهم برمضاء مكة إذا حميت الظهيرة إلي أن قتلوا أم عمار وهي تأبي إلا الإسلام ، وكيف كان صلى الله عليه وسلم يخرج اليهم كل يوم وناداه عمار:"يارسول الله، لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ"فقال له الرسول:"صبرا أبا اليقظان .. صبرا آل ياسر .. فان موعدكم الجنة"
تذكر جيرانه بمكة صلى الله عليه وسلم وهم يطرحون عليه رحم الشاة وهو يصلي ، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له ، حتى اتخذ صلى الله عليه وسلم حجرا ليستتر به منهم اذا صلى ، ومنهم عقبة بن أبى معيط الذى تفل في وجهه ، ووضع سلا الجزور على ظهر النبى بين كتفيه اذا سجد ، وأبو جهل الذى منعه صلى الله عليه وسلم من الصلاة بالحرم بل توعده ونهاه ، ووفاة عمه وخديجة في عام واحد وقد نالت قريش منه الأذى مالم تكن تطمع به في حياة أبي طالب ، و أبو لهب الذى كان يجول خلفه في موسم الحج والأسواق لتكذيبه قائلا لهم: لاتصدقوه فانه صابىء كذاب ، بل كان يضربه بالحجر حتى يدمى عقباه ، وزوجة ابى لهب أم جميل أروى بنت حرب ، أخت أبى سفيان ، حمالة الحطب ، وماسماها الله تعالى بذلك لأنها كانت تحمل الشوك وتطرحه علي طريق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يمر ، وعلى بابه ليلا ، وتثير حربا شعواء على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتذكر صلى الله عليه وسلم يوم الخميس 26 من شهر صفر سنة 14 من النبوة ، حيث عقدت قريش أخطر اجتماع لها بدار الندوة نهارا ، حيث أوفدت جميع القبائل من يمثلها فيه ، وترأسهم فيه أبليس في هيئة شيخ من أهل نجد ،وقد اقترحوا إخراجه من بلادهم أو حبسه في الحديد وغلق الباب عليه حتى يموت ، ورفض المؤتمرون المتآمرون الإقتراحين ، فلم يلبث رأس الكفر بمكة أبو جهل بن هشام وكان مندوبًا وحده عن قبيلة بنى مخزوم ، أن تقدم بإقتراح فاق فيه رأى أبليس نفسه، فقال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدًا نسيبًا