1-أنه آمن أهل مكة وعفا عنهم ولم يذكرهم بما فعلوه سابقًا وهو نوع من التشفي ولو بالقول فيهم ثم يأتي بعد هذا العفو كأن يقول مثلًا أحدنا لمن أساء وجاء يطلب العفو في موقف هو فيه المنتصر:- بالرغم من أنك فعلت كذا وكذا إلا أنني سأعفو عنك ولكن .. وهنا يأتي دور إلقاء ووضع الشروط أن تفعل كذا وكذا وهذا ما لم يحدث منه صلى عليه وسلممثل سهيل بن عمرو .
2-يعطيهم الأمان - واتصالًا بالنقطة السابقة - لا يفرض شروط مثل: أن يدعوهم لا بل يجبرهم علي دخول الإسلام الذي دعاهم له من قبل ورفضوه؛ إذن وما دام دخلها منتصرًا- أي مكة- وأعطاهم الأمان فليدخلوا ويؤمنوا بدينه، بل وجه المعجزة الثاني هنا أمن وعفو دون شروط بل ويظل بعضهم علي دينه يخرج ويدخل إلي داره مشركًا بين أغلبية مسلمة 0
3العمومية في العفو فلم يستبق بعض العناصر منهم ، وأبطأ عليهم العفو قليلًا ليذيقنهم بعض العذاب الذي ارتكبوه في حق المسلمين ، وهذا ما لم يحدث"إذهبوا فأنتم الطلقاء"
4من رحمته صلى الله عليه وسلم أن يرد المفتاح - أي مفتاح مكة - لعثمان بن طلحة ويبقيه سادنًا للبيت ، وكان الأولي أن تنزع اختصاصاته وتنقل لأحد رجال العهد الجديد العباس أو عليا كما طلب ثم بعد لا يطيل عليهم الانتظار أي أهل مكة وهم لا يدرون ماذا هو فاعل بهم فيفتتحهم هو بسؤاله ، ماذا تظنون إني فاعل بكم ؟؟ وكان الأولي أن يتركهم يستعطفونه ويلحون عليه في السؤال وطلب العفو ولم يحدث هذا ، يقول خالد محمد خالد في كتابه:"رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم": ألقى كل أعداء دينه السلاح ، ومدوا إليه أعناقهم ليحكم فيها بما يرى ، بينما عشرة ألآف سيف تتوهج يوم الفتح فوق ربى مكة في أيدى المسلمين فلم يزد على أن قال لهم:"إذهبوا ، فأنتم الطلقاء"..!!