الصفحة 34 من 58

* حتى حقه في رؤية النصر الذى أفنى في سبيله حياته ، حرم نفسه منه ، فقد سار في موكب نصره يوم الفتح ، حانيا رأسه حتى كادت تلمس رحله ، وتعذر على الناس رؤية وجهه الكريم صلى الله عليه وسلم ؛ ألا تنزه فيه الإنسان .. وتنزه فيه الرسول.

لعلنا بنظرة لما يحدث في عصرنا وعصور سبقته عندما تقوم الثورات وينتصر المستضعفون فيها تأتي دور المحاكمات والإعتقال السياسي والنفي والسجن وتحديد الإقامة غير إنتهاك وإستلاب الأموال والأحكام العشوائية- دون مناقشة أو دفاع- بالإعدام وخلافه لابد أن يدور بخلد من يقرأ عظمة فتح مكة وأحداثها ومقارنتها بالحادث من تصرفات البشر لو أتيحت لهم فرصة الانفراد بمن آذاههم وهم في موقف الضعيف وهو في موقف المنتصر 0

لا يستطيع المنصف إلا أن يقر بأن وجوه المعجزة"المحمدية"تتحدي فينا بشريتنا ، لكي نتواصل مع هذا السمو والخلق السمح ، ونرتفع فوق الأحقاد ونتسلح بالسماحة ، والعفو عمن ظلمنا ، ونعطي من حرمنا ، كما كان خلقه صلى الله عليه وسلم وكما كان يوصينا بذلك لعلنا نتعلم وننتفع بما علمنا ونعمل به .

-(( مواقف عظيمة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تزخر بها سيرته الكريمة العطرة مليئة بالنظر والاعتبار ، وأعمال الفكر ، لكنها مع هذا تبعث علي التساؤل بدهشة والإعجاب المصحوب بالاستغراب والحيرة الممزوجة بالفخر وأعرضها هنا مسترسلة منسابة ، متتابعة متناغمة .ثم نقف مع بعضها وقفات يسيرة ما شاء الله لنا الوقوف .

(- ماله يسأل أهل داره:- أعندكم طعام ؟؟ فيجيبونه بالرفض . فينوي الصيام !!!!!

(- ماله يستطعم الهشيم والعيش والزيت . وإن وجده !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت