الصفحة 35 من 58

( - فاطمة الزهراء قرة عينه تطلب منه خادمًا ممن أسرهم في إحدي الغزوات ليساعدها في أعبائها المنزلية بعدما كادت تسقط إعياءً تحت وطأة العمل الدائب في خدمة زوجها وبيتها وأولادها ، أي لم تطلبه للترف والرفاهية أو"المنظرة"فيرفض طلبها في حنان وقد طوقها بذراعيه وعلي وجهه ابتسامة ويقول لها أفضل من الخادم أن تسبحي الله وتحمديه وتكبريه أي بديلًا عن الخادم دعاء"ولنا وقفة مع السيدة فاطمة في موضع آخر".

(- ماله لا يزيد في النفقات لتعيش زوجاته في بحبوحة العيش والرغادة حتى يضطرهن لأن يطالبوه بتلك الزيادة فيحجم وينزل الله فيهن قرآنًا فيهجرهن شهرًا حتى يهتف العقاد قائلًا مستغربًا وفي إستغرابه ما يؤكد ما أسوقه من دلائل الإعجاز المحمدي:-"نساء محمد يشكين قلة النفقة والزينة ولو شاء لأغدق عليهن النعمة وأغرقهن في الحرير والذهب وأطايب الملذات"

وفي موضع آخر من كتابه"عبقرية محمد"يتساءل:- أما كان يسيرًا عليه أن يفرض لنفسه ولأهله من الأنفال والغنائم ما يرضيهن ولا يغضب المسلمين وهم موقنون إن إرادة الرسول من إرادة الله .

( - لماذا ينام الرسول صلى الله عليه وسلم علي حاشية من القش ؟؟؟ وقد دخل عليه ابن مسعود ذات مرة رضى الله عنه فرآه علي تلك الحال فقال له:- يا رسول الله ألا آذنتنا حتى نبسط لك علي الحصير شيئا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مالي وللدنيا ؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ثم راح وتركها"

ورآه عمر علي نفس الحال والحصير قد ترك أثرًا علي جنبه فبكي وسأله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يإبن الخطاب ؟ فقال عمر:- يا نبي الله ، ومالي لا أبكي ، وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزائنك لا أري فيها إلا ما أري وذاك كسري وقيصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت