فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1681

وخرج يوسف من السجن بريئا من التهمة ، وسأله الملك عن أي عمل يرضاه لنفسه؟ فقال يوسف: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ فجعله على كل أرض مصر ، وصاحب الأمر والنهي ، ووزيرا للمالية والتجارة ورئاسة الحكم ، وجعل خاتمه في يد يوسف الذي أصبح عمره ثلاثين سنة.

طلب إخوة يوسف الطعام منه:

ومرت السنوات السبع المخصبة ، ثم جاءت السبع المجدبة ، فباع يوسف المصريين من مخازن القمح التي كان قد ادخرها أثناء الخصب ، ثم جاءه أهل فلسطين ، وأرسل يعقوب أولاده مع الجمال والحمير لحمل الطعام من مصر ، فلما قدموا عرفهم يوسف ولم يعرفوه ، إذ أصبح في سن الأربعين ، وطلب منهم أن يأتوه بأخ لهم من أبيهم مرة أخرى ، وأعطاهم الطعام بلا ثمن ، ليأتوه بأخيهم ، دون أن يعلموا أنه ردّ عليهم الثمن ، ووضع نقودهم في أوعيتهم لأنهم سيعودون بها إليه لأنهم لا يقبلون ما ليس لهم.

ولما اشتد القحط بأهل فلسطين ، سمح يعقوب بسفر ابنه (بنيامين) مع إخوته ، فلما قدموا أحسن يوسف ضيافتهم واستقبالهم في حفل غداء ظهرا ، ولكنه لم يأكل معهم جريا على عادة المصريين الذين يعتبرون الأكل مع العبرانيين نجاسة ، وأخبروا خادما ليوسف أنهم عادوا بالفضة ثمن الطعام سابقا ، وبفضة أخرى لشراء القمح.

حيلة يوسف في إبقاء أخيه عنده:

أمر يوسف بتجهيز إخوته من الطعام ، وأمر أن توضع فضة كل واحد في عدله ، وأن يوضع صواع الملك في رحل أخيه بنيامين ، وعند ما عزموا على المسير ، نودوا بأنهم سرقوا سقاية الملك ، وأن من سرقه فهو فداؤه في قانون الملك. ففتشت أعدالهم ، ثم أخرج الصواع من عدل بنيامين ، فتوسطوا لدى الملك واسترحموا أن يأخذ أحدهم بدلا عنه لأن له أبا شيخا كبيرا ، فأبى ، فقالوا: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ، فأسرها يوسف في نفسه ، وقال لهم: أنتم شرّ مكانا من هذا السارق.

وسرقة يوسف المزعومة:

أن أمه ماتت وهو صغير ، فكفلته عمته ، ولما أراد أبوه أن يأخذه منها ، ألبسته منطقة لإبراهيم كانت عندها ، وأخفتها تحت ثيابه ، ثم أظهرت أنها سرقت منها ، ثم أخرجتها من تحت ثيابه ، وطلبت بقاءه عندها يخدمها مدة ، جزاء له بما صنع.

فلما قدم إخوة يوسف على أبيهم يعقوب ما عدا أكبرهم وأصغرهم ، أخبروه بما حدث ، فازداد حزنا حتى ابيضت عيناه ، وتذكر يوسف فقال: يا أسفا على يوسف.

تعارف الإخوة ولقاء الأسرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت